هامش
60 - وقبرٌ بطوسٍ يا لها من مصيبةٍ * ألَحَّت على الأحشاء بالزّفرات
61 - إلى الحَشْرِ حَتّى يَبعَث اللَّه قائماً * يُفَرِّجُ عنّا الغمّ 1 والكُرُباتِ
62 - عليّ بن موسى أرشد اللَّه أمره * وصلّى عليه أفضل الصلوات
63 - فأمّا الممضّات 2 الّتي لستُ بالغاً * مَبالِغَها مِنّي بكُنهِ صِفاتِ 3
64 - قُبُورٌ ببطن النهر من جنب كربلا 4 * مُعَرَّسُهُم منها 5 بشَطّ فرات 6
65 - تُوَفُّوا عِطاشاً بالفرات فليتني * توفّيتُ فيهم قبل حين وفاتي
66 - إلى اللَّه أشكو لَوعةً عند ذكرهم * سقتني بكأس الثُكل والفضعات 7
67 - أخاف بأن أزدارهم فتشوقني 8 مصارعهم بالجِزع فالنخلات 9( 1 ) في معجم الأدباء : « منها الهمّ » .
( 2 ) في معجم الأدباء : « المصِمّات » .
( 3 ) « الممضّات » من قولهم أمضّه الجرح أي أوجعه ، والمضض : وجع المصيبة . قوله : « لست بالغاً » أي لا أبلغ بكنه صفاتي أن أصف أنّها بلغت منّي أيّ مبلغ من الحزن ، ويحتمل أن يكون صفات بالتنوين أي صفات المبالغ ، فالتنوين بدل من المضاف إليه . ( البحار ) ( 4 ) في ك : « قبور بجنب النهر من أرض كربلا » ، وفي معجم الأدباء : « نفوس لدى النهرين من أرض كربلا » .
( 5 ) في معجم الأدباء : « فيها » .
( 6 ) قوله : « قبور » خبر للممضّات ، حذفت الفاء منه للضرورة . « ببطن النهر » : أي بقربه ، والنهر : هو الشعبة الّتي أُجريت من الفرات إلى كربلاء وهو الّذي منع الحسين عليه السلام منه ، والمراد بافرات هنا أصل النهر العظيم . والتعريس : النزول آخر الليل ، وموضع معرَّس ، وهنا يحتمل المصدر ، والحاصل أنّ قبورهم قريبة من الفرات ، بحيث إذا لم ينزل المسافر بقُربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل ، والغرض تعظيم جورهم وشناعته بأنّهم ماتوا عطشاً مع كونهم بجنب النهر الصغير وبقرب النهر الكبير . ( البحار ) ( 7 ) « لوعة الحبّ » : حرقته . ( البحار ) ( 8 ) في م : « فيشوقني » .
( 9 ) في ق : « والنحلات » ، وفي م : « فالنحلات » .
« أزدار » أفتعل من الزيارة ، ويقال : « شاقني حبّها » أي هاجني ، وشاق الطنب إلى الوتد : شدّه وأوثقه . و « الجزع » - بالكسر - : منعطف الوادي ووسطه ، أو منقطعة ، أو منحناه ، أو لا يسمّى جزعاً حتّى تكون له سعة تنبت الشجر ، أو هو مكان بالوادي لاشجر فيه ، وربما كان رملًا ومحلّة القوم ، كذا في القاموس ، أي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية مصارعهم الواقعة بين الوادي وأشجار النخل ، وفي بعض النسخ : « النحلات » بالحاء المهملة أي فتشدّني رؤية مصارعهم إلى الجزع والنحول ، وهو بعيد . ( البحار )