هامش
54 - أفاطِمُ لو خِلتِ الحسين مُجَدّلا * وقد مات عطشاناً بشطّ فرات 1
55 - إذاً للطمتِ الخدّ فاطم عنده * وأجريتِ دمعَ العين في الوَجَنات 2
56 - أفاطم قومي يا ابنة الخير فاندُ * بينجومَ سماوات بأرض فلات
57 - قبورٌ بكوفانٍ وأخرى بطَيبَةٍ * وأُخرى بفَخٍّ نالَها صلواتي 3
58 - وأُخرى بأرضِ الجوزجان محلُّها * وقبرٌ 4 بباخمرا لدى الغربات 5
59 - وَقَبرٌ ببغدادٍ لنفسٍ زَكِيَّةٍ * تَضَمَّنَها الرَّحمانُ في الغُرُفات 6( 1 ) جدّ له : صرعه على الجدالة وهي التراب . ( البحار ) ( 2 ) هذا البيت في نسخة الكركي مقدّم على البيت السابق .
( 3 ) قوله : « وأخرى بفَخّ » إشارة إلى القتلى بفَخّ في زمن الهادي ، وهم : الحسين بن عليّ بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وسليمان بن عبد اللَّه بن الحسن وأتباعهما . ( البحار ) ( 4 ) في خ لكاتب نسخة ن : « وأخرى » .
( 5 ) قوله : « وأخرى بأرض الجوزجان » إشارة إلى قتل يحيى بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ، فإنّه قتل بجوزجان وصلب بها في زمن الوليد وكان مصلوباً حتّى ظهر أبو مسلم وأنزله ودفنه . و « محلّها » مبتدأ و « بأرض » خبره ، و « باخمرا » اسم موضع على ستّة عشر فرسخاً من الكوفة قتل فيها إبراهيم بن عبد اللَّه بن الحسن . ( البحار ) ( 6 ) قوله : « تضمّنها » أي قبل ضمانها أو اشتمل عليه مجازاً . ( البحار )
وفي هامش ق ، ك ، م : لمّا وصل إلى قوله : « وقبر ببغداد . . . » قال له عليه السلام : « أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك » ؟ فقلت : بلى يا بن رسول اللَّه . فقال : « وقبر بطوس » والّذي يليه .
وفي هامش ن بخطّ كاتبه : قيل : لمّا وصل دعبل رحمه الله في قصيدته إلى آخر البيت الّذي وصف فيه قبر الإمام موسى الكاظم عليه السلام وهو قوله : « تضمّنها الرحمان في الغرفات » ، قال بعد ذلك : « علي بن موسى أرشد اللَّه أمره » وأراد أن يمضي في إنشائه ، فقال له الإمام علي الرضا عليه السلام : « ألا أنشدك بيتين آخرين في وصف قبري حتّى تضفهما إلى قصيدتك » ؟ فقال دعبل : لك الحكم ولقصيدتي الشرف بكلامك . فقال الإمام عليه السلام : « وقبر بطوس يا لها من مصيبة » وأنشأ البيتين وبكى وأبكى دعبلًا ، فصارا إخباراً عنه عن الغيب بأنّ قبره عليه السلام سيكون بطوس وإلّا من أين علم دعبل في زمان حياة الرضا عليه السلام أن سيكون قبره بطوس ، وقد سمعت هذه اللطيفة من المرتضى العالم الزاهد جلال الملّة والدين إبراهيم الحسيني المدني سلّمه اللَّه وعافاه وأدام سيادته وبلغه مناه .