فأخذها وسار من مرو في قافلة ، فوقع عليهم اللّصوص وأخذوهم وجعلوا يقتسمون « 1 » ما أخذوا من أموالهم ، فتمثّل رجل منهم بقوله : « أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً » البيت ، فقال دعبل : لمن هذا البيت ؟
فقال : لرجل من خزاعة .
فقال : فأنا دعبل قائل هذه القصيدة .
فحلّوا كتافه وكتاف جميع القافلة ، وردّوا إليهم جميع ما أخذ منهم ، وسار دعبل حتّى وصل إلى قُم ، فأنشدهم القصيدة ، فوصلوه بمالٍ كثير ، وسألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار ، فأبى وسار عن « 2 » قُم ، فلحقه قوم من أحداثهم وأخذوا الجبّة منه ، فرجع وسألهم ردّها ، فقالوا : لا سبيل إلى ذلك ، فخُذ ثمنها ألف دينار .
فقال : عَلى أن تدفعوا إلَيّ « 3 » شيئاً منها .
فأعطوه بعضها وألف دينار ، وعاد إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما في منزله ، فباع المئة دينار الّتي « 4 » وصله بها الرضا عليه السلام من الشيعة كلّ دينار بمئة درهم ، وتذكّر قول الرضا عليه السلام : « إنّك ستحتاج إليها » « 5 » .
هامش
( 1 ) في ق والمصدر : « يقسّمون » .
( 2 ) ن ، خ : « من » .
( 3 ) في م ، ق : « لي » .
( 4 ) في ق ، م ، ك : « الّذي » .
( 5 ) إعلام الورى : 2 : 66 - 68 مع تصرّف وتلخيص بعض الفقرات .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 294 - 296 ب 66 ح 34 وكمال الدين : ص 373 - 376 ب 35 ذيل الحديث 6 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 366 ، وقد سبق مختصراً عن الإرشاد ص 367 .
ثمّ إنّ المثبت من « خ » وهي نسخة العلّامة الحلّي الّتى قابل الكركي معها نسخته وكتب :
« القصيدةالمذكورة هنا لمتكنموجودة فيالنسخة [ المقابل ] بها » ، وهو موافق للمصدر ، وفي