تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ولأبي نواس أيضاً فيه ( حين عُوتب على الإمساك عن مديحه ، فقال ) « 1 » :
قيل لي أنت أوحد « 2 » النّاس طرّاً * في فنون من الكلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع‌ٌيُثمِر الدُرَّ في يَدَي مُجتَنِيه فعَلى ما تركتَ مدحَ ابن موسىوالخصال الّتي تجمَّعنَ فيه قلت لا أهتدي لمدح إمام‌كان جبريل خادماً لأبيهِ « 3 »
وقد أورد الطبرسي رحمه الله قصّة دعبل على زيادات عمّا ذكرناه ، فذكرتها عن أبي الصلت الهروي ، قال : دخل دِعبِل بن عليّ الخزاعي على الرضا عليه السلام بمَرو فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي قد قلتُ فيكم قصيدة وآليت على نفسي ألّا أنشدها أحداً قبلك . فقال الرضا عليه السلام : « هاتها » . فأنشد :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزلُ وحيٍ مُقفر العرصات
فلمّا بلغ إلى قوله :
أرى فَيئَهم في غيرهم مُتقسِّما * وأيديَهم من فيئهم صفرات
هامش
( 1 ) من ك ، م . ( 2 ) في نسخة الكركي والسير : « واحد » . ( 3 ) إعلام الورى : 2 : 65 - 66 وفي ط 1 ص 316 ، ولم أجد الأبيات في ديوانه . ورواه الصدوق في عيون الأخبار : 2 : 154 ب 40 ح 9 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 236 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 372 ، وابن الجوزي في المنتظم : 10 : 120 ، والذهبي فيسير أعلام النبلاء : 9 : 388 - 389 وفي تاريخ الإسلام ( وفيات 201 - 210 ) : ص 271 ، والصفدي في الوافي بالوفيات : 22 : 249 ، واليافعي في مرآة الجنان : 2 : 11 ، وابن خلّكان في وفيات الأعيان : 3 : 270 ثمّ قال : وكان سبب قوله هذه الأبيات أنّ بعض أصحابه قال له : ما رأيت أوقح منك ، ما تركت خمراً ولا طرداً ولا معنى إلّا قلت فيه شيئاً ، وهذا عليّ بن موسى الرضا في عصرك لم تقل فيه شيئاً ؟ ! فقال : واللَّه ما تركت ذلك إلّا إعظاماً له ، وليس قدر مثلي أن يقول في مثله ، ثمّ أنشده بعد ساعة هذه الأبيات .