الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلَيّ بأجمعهم ، وبعثوا إلَيّ المسائل فأجيب عنها » « 1 » .
قال أبو الصلت : ولقد حدّثني محمّد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن أبيه أنّ موسى بن جعفر كان يقول لبنيه : « هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمّد ، فاسألوه عن أديانكم ، واحفظوا ما يقول لكم ، فإنّي سمعت أبي جعفرَ بن محمّد عليهما السلام يقول لي : إنّ عالم آل محمّد لفي صُلبك ، وليتني « 2 » أدركته ، فإنّه سميّ أمير المؤمنين » « 3 » .
وعن محمّد بن يحيى الفارسي قال : نظر أبو نواس إلى الرضا عليه السلام ذات يوم « 4 » وقد خرج من عند المأمون على بغلة له ، فدنا منه وسلّم عليه وقال : يا بن رسول اللَّه ، قد قلت فيك أبياتاً وأحبّ أن تسمعها منّي . فقال : « هات » . فأنشأ يقول :
مُطَهَّرون نقيّاتٌ ثيابُهم * تجري الصّلاةُ عليهم أين ما ذُكروا
مَن لم يكن علويّاً حين تنسُبُه * فما له في قديم الدهر مُفتَخَرُ
[ اللَّه لما برأ خلقاً وأتقنه * صفّاكم واصطفاكم أيّها الغررُ ] « 5 »
فأنتم الملأ الأعلى وعندَكُمُعلمُ الكتاب وما جاءت به السورُ
فقال الرضا عليه السلام : « قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد ، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء » ؟
فقال : ثلاث مئة دينار .
فقال : « أعطها إيّاه » . ثمّ قال : « لعلّه استقلّها ، يا غلام سُق إليه البغلة » « 6 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 2 : 64 وفي ط 1 ص 315 .
( 2 ) في ق ، م : « أو ليتني » .
( 3 ) إعلام الورى : 2 : 64 - 65 وفي ط 1 ص 315 .
( 4 ) في ن : « يوماً » بدل « ذات يوم » .
( 5 ) من المصدر وهامش ك ، وفي المصدر : « فاللَّه . . . فأتقنه . . . أيّها البشر » .
( 6 ) إعلام الورى : 2 : 65 وفي ط 1 : ص 315 .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 155 ب 40 ح 10 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 81 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 201 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 395 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان : 3 : 271 ، والصفدي في الوافي بالوفيات : 22 : 250 .