تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه ، وما ردّ أحداً عن حاجة قدر عليها ، ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ ، ولا اتّكأ بين يديه جليس له قطّ ، ولا رأيته يشتم أحداً من مواليه ومماليكه ، ولا رأيته تفل قطّ ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه بل كان ضحكه التبسّم ، وكان إذا خلا ونُصِبت الموائد أجلس على مائدته مماليكه ومواليه حتّى البوّاب والسائس ، وكان قليل النوم بالليل ، [ كثير السهر يحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح ] ، كثير الصوم ، ولايفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر ، ويقول : « ذلك ( يعدل ) « 1 » صيام « 2 » الدهر » ، وكان كثير المعروف والصدقة « 3 » في السرّ ، وأكثر ذلك منه يكون فيالليالي المظلمة ، فمن زعم أنّه رأى مثله في فضله فلاتصدّقوه « 4 » . وعن محمّد بن أبي عبّاد قال : كان جلوس الرضا عليه السلام على حصير في الصيف ، وعلى مسح في الشتاء ، ولُبسه الغليظ من الثياب ، حتّى إذا برز للنّاس تزيّن لهم « 5 » . وعن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهَرَوي قال : ما رأيت أعلم من عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ، ولا رآه عالم إلّا شهد « 6 » له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له عدداً من علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلّمين فغلبهم عن آخرهم حتّى ما بقي منهم أحد إلّا أقرّ له بالفضل ، وأقرّ على نفسه بالقصور ، ولقد سمعته عليه السلام يقول : « كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فإذا أعيا
هامش
( 1 ) من م ، ك . ( 2 ) في المصدر : « صوم » . ( 3 ) في نسخة الكركي والمصدر : « كثير الصدقة والمعروف » . ( 4 ) إعلام الورى : 2 : 63 - 64 ، وفي ط 1 ص 314 ، وما بين المعقوفين منه . ورواه الصدوق في العيون : 2 : 197 ب 44 ح 7 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 389 و 390 . ( 5 ) إعلام الورى : 2 : 64 وفي ط 1 ص 315 . ورواه الصدوق في العيون : 2 : 192 ب 44 ح 1 وفيه : عن عون بن محمّد عن أبي عبّاد ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 316 وفيه : « عن محمّد بن عباد » . المِسح : الكساء من شَعر . ( المعجم الوسيط ) ( 6 ) في ك : « وشهد » ، وشطب على لفظة « و » في نسخة الكركي .