قال الطبرسي رحمه الله : وأسانيد هذه الأحاديث مذكورة في كتاب عيون الأخبار للشيخ أبي جعفر قدّس اللَّه روحه .
وأمّا ما ظهر للنّاس بعد وفاته من بركة مشهده المقدّس وعلاماته والعجائب الّتي شاهدها الخلق فيه ، وأذعن الخاص والعام له ، وأقرّ المخالف والمؤالف به إلى يومنا هذا فكثير خارج عن حدّ الإحصاء والعَدّ ، ولقد برأ « 1 » فيه الأكمه والأبرص ، واستجيبت الدعوات ، وقضيت ببركته الحاجات ، وكشفت الملمات ، وشهدنا كثيراً من ذلك ، وتيقّنّاه وعلمناه علماً لايتخالج الشكّ والريب في معناه ، فلو ذهبنا نخوض في إيراد ذلك لخرجنا عن الغرض في « 2 » هذا الكتاب .
وقال : الفصل الرابع في ذكر طرف من خصائصه ومناقبه وأخلاقه الكريمة عليه السلام .
قال إبراهيم بن العبّاس : ما رأيت الرضا عليه السلام سئل عن شيء إلّا علمه ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب عنه ، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن المجيد ، وكان يختمه ( في ) « 3 » كلّ ثلاث ، وكان يقول : « لو أنّي أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت « 4 » ، ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكّرت فيها ، وفي أيّ شيء أُنزلت « 5 » [ وفي أيّ وقت ، فلذلك صرت أختمه في كلّ ثلاث ] » « 6 » .
وعنه قال : ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وشهدت منه مالماشاهد من أحد ، وما رأيته « 7 » جفا أحداً بكلامه قطّ ، ولا رأيته « 8 »
هامش
( 1 ) في المصدر : « أبرأ » .
( 2 ) في نسخة الكركي : « من » .
( 3 ) من خ والمصدر .
( 4 ) في نسخة الكركي : « لختمته » .
( 5 ) في ق : « نزلت » ، وشطب في نسخة الكركي على همزة أنزلت .
( 6 ) إعلام الورى : 2 : 63 وفي ط 1 ص 314 وما بين المعقوفين منه .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 193 ب 44 ح 4 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 229 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 379 و 389 .
( 7 ) في خ : « ولا رأيته » .
( 8 ) في ن ، خ : « وما رأيته » .