ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى النّاس بالنّاس ، فرأى أن يردّ هذا الأمر إليك ، والأمّة تحتاج إلى من يأكل الجَشب ويَلْبَس الخَشِن ويركب الحمار ويعود المريض « 1 » .
قال : وكان الرضا مُتَّكِئاً فاستوى جالساً ثمّ قال : « كان يوسف نبيّاً يَلبَسُ أقبيةَ الديباج المزرّرة بالذهب ، ويجلس على متَّكآت آل فرعون ويحكم ، إنّما يراد من الإمام قِسطُه وعدلُه ، إذا « 2 » قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز ، إنّ اللَّه لم يُحَرِّم لُبوساً ولا مَطعَماً » . وتلا :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ »
« 3 » . « 4 »
ومن تذكرة ابن حمدون : قال عليّ بن موسى بن جعفر عليه السلام : « من رضي من اللَّه عزّ وجلّ بالقليل من الرزق رضي ( اللَّه ) « 5 » منه بالقليل من العمل » « 6 » .
وقال : « لا يعدم المرء دائرة السوء مع نَكثِ الصفقة ، ولا يعدم تعجيل العقوبة
هامش
( 1 ) في نسخة الكركي : « المرضى » .
( 2 ) في خ في متن ن : « وإذا » .
( 3 ) سورة الأعراف : 7 : 32 .
( 4 ) نثر الدرّ : 1 : 364 .
وأورده ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 12 : 34 ، والحلواني في نزهة الناظر : 129 / 17 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : ص 37 .
ورواه الكليني في الكافي : 6 : 453 / 5 ، والعياشي في تفسيره : 2 : 15 / 33 بإسنادهما عن العبّاس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليه السلام عنه قال : قلت له . . . .
وفي هامش ق : فيه ما فيه ، لأنّه ورد في شمائله عليه السلام أنّه لايتّكأ بين يدي جليسه قطّ .
في الوافي : الجشب من الطعام : الغليظ ، أو لا أدم ، وجشبه طحنه جريشاً ، والأقبية جمع القبا ، والزِر - بالكسر - : الّذي يوضع في القميص ، وبالفتح : تشدّه .
( 5 ) من خ في متن ن .
( 6 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 113 / 225 .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 126 / 1 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 307 .
ورواه الصدوق في المواعظ : ص 110 في ضمن حديث منسوباً إلى الصادق عليه السلام .