محمّد بن عليّ الباقر قال : حدثني أبي عليّ بن الحسين زين العابدين قال : حدثني أبي الحسين بن عليّ شهيد أرض كربلاء « 1 » ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب شهيد أرض الكوفة ، قال : حدثني أخي وابن عمّي محمّد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، قال : حدثني جبرئيل عليه السلام قال :
سمعت ربّ العزّة سبحانه وتعالى يقول : « كلمة لا إله إلّا اللَّه حِصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي » صدق اللَّه سبحانه ، وصدق جبرئيل عليه السلام ، وصدق رسول اللَّه والأئمّة عليهم السلام .
قال الأستاذ أبو القاسم القشيري رحمه الله : إنّ هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض أمراء السامانية ، فكتبه بالذهب وأوصى أن يُدفن معه ، فلمّا مات رُؤيَ في المنام ، فقيل : ما فعل اللَّه بك ؟
فقال : غفر اللَّه لي بتلفّظي ب « لا إله إلّا اللَّه » وتصديقي محمّداً رسول اللَّه مخلصاً ، وإنّي « 2 » كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيماً واحتراماً « 3 » .
رجعٌ إلى ما ذكره الآبي في نثر درّه : لمّا عقد المأمون البيعة له بعده قال : « يا أمير المؤمنين ، إنّ النصح واجب لك ، والغِشّ لا ينبغي لمؤمن ، إنّ العامة تَكرَه ما فعلتَ بي ، وإنّ الخاصة تَكرَه ما فَعلتَ بالفضل بن سهل ، فالرأي لك أن تُنَحِّينا عنك حتّى ينصلح « 4 » أمرك » .
هامش
( 1 ) ن : « الشهيد في أرض كربلاء » .
( 2 ) في نسخة الكركي : « فإنّي » .
( 3 ) أورده بتمامه ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة : ص 353 وعنه في جواهر العقدين : ص 394 ، وقد سبق الحديث وتخريجه في ترجمة الباقر عليه السلام ص 117 - 118 ، وسيأتي في ترجمة الحسن العسكري عليه السلام في ج 4 ص 57 .
أقول : الظاهر أنّ ابن صباغ أخذه عن كتابنا كشف الغمّة ، والّذي عليه اعتقادي أنّ كتاب الفصول المهمّة تلخيص عن كتاب كشف الغمة ، ولذا أعرضنا كثيراً أن نورده في تعاليقنا .
( 4 ) في المصدر : « يصلح » .