مع ادراع البغي » « 1 » .
وقال : « النّاس ضربان : بالغ لا يكتفي ، وطالب لا يجد » « 2 » .
وكان زيد بن موسى بن جعفر خرج بالبصرة ودعا إلى نفسه وأحرق « 3 » دُوراً وعاث ، ثمّ ظُفِر به وحُمِل إلى المأمون ، قال زيد : لمّا دخلت إلى المأمون نظر إلَيّ ثمّ قال : اذهبوا به إلى أخيه أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا . فتركني بين يديه ساعة واقفاً ، ثمّ قال : « يا زيد ، سَوأةً لك ، ما أنت قائل لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إذا « 4 » سَفَكتَ الدماء وأخَفتَ السبيل « 5 » ، وأخذتَ المال من غير حلّه ؟ لعلّه غَرَّك حديثُ حَمقى أهل الكوفة : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إنّ فاطمة أحصنت فرجَها فحرّمها ( اللَّه ) « 6 » وذرّيتها على النّار » ، إنّ هذا لمن خرج من بطنها الحسن والحسين فقط ، واللَّه ما نالوا ذلك إلّا بطاعة اللَّه ، فلئن « 7 » أردت أن تنال بمعصية اللَّه ما نالوا بطاعته إنّك إذاً لأكرم على اللَّه منهم » « 8 » .
هامش
( 1 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 113 / 226 .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 128 / 5 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : ص 37 .
( 2 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 113 / 227 .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 128 / 6 .
( 3 ) ن : « أخرب » .
( 4 ) في المصدر : « إذ » .
( 5 ) في م : « السبل » .
( 6 ) من ك ، م .
( 7 ) في ن ، خ : « فإن » ، وفي ق : « ولئن » .
( 8 ) التذكرة الحمدونية : 1 : 116 / 239 .
وروى قريبه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 259 ب 58 ح 4 ، والقاضي المعافى في الجليس الصالح : 2 : 219 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 1 : 747 .
لاحظ عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 257 ب 58 ح 1 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 : 252 ، والوافي بالوفيات : 22 : 250 ، ووفيات الأعيان : 3 : 271 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 4 : 391 ، وربيع الأبرار : 3 : 530 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات 201 - 210 ) ص 27 .
وتقدّم حديث النبيّ صلى الله عليه وآله في ج 2 ص 180 في ترجمة الزهراء عليها السلام .
وله شاهد من حديث الجواد عليه السلام سيأتي في ص 488 .