وكان إبراهيم بن العباس الصُولي « 1 » يقول : كان هذا « 2 » واللَّه السبب فيما آل الأمر إليه « 3 » .
وروى عن بعض أصحابه قال : دخلتُ عليه بمرو فقلت : يا بن رسول اللَّه ، رُوي لنا عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا جبر ولا تفويض ، أمر بين أمرين » فما معناه ؟
قال : « من زعم [ أنّ اللَّه يفعل أفعالنا ثمّ يُعذّبنا فقد قال بالجبر ، ومن زعم ] أنّ اللَّه فَوَّض أمر الخلق والرزق إلى حججه « 4 » فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك » .
فقلت : يا بن رسول اللَّه ، فما أمر بين أمرين ؟
قال : « وجود السبيل إلى إتيان ما أُمِروا به ، وترك ما نُهوا عنه » « 5 » .
وقال : « ليس الحميّة من الشيء تركه ، ولكنّ الإقلال منه » « 6 » .
وقال في قول اللَّه تعالى :
« فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ »
« 7 » ، قال : « عفو بغير عتاب » « 8 » .
هامش
( 1 ) أبو إسحاق إبراهيم بن العباس بن محمّد بن صُول أحد الشعراء المشهورين والكتّابالمذكورين ، له ديوان مشهور ، توفّي سنة 243 . تاريخ الإسلام : ( وفيات 241 - 250 ) : ص 160 .
( 2 ) في ق ، م ، ك : « هذا كان » .
( 3 ) نثر الدر : 1 : 363 .
( 4 ) في المصدر : « إلى خلقه » .
( 5 ) نثر الدر : 1 : 363 وما بين المعقوفين منه .
وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 132 / 22 .
( 6 ) سقط من المصدر ، ورواه الصدوق في العيون : 1 : 276 ب 28 ح 73 وفي ط المحقّق : 1 : 569 / 294 ، وفي معاني الأخبار : ص 238 .
( 7 ) الحجر : 15 : 85 .
( 8 ) نثر الدرّ : 1 : 364 .
ورواه الصدوق في أماليه : م 17 ح 6 ومعاني الأخبار : ص 374 وعيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 264 ب 28 ح 50 وفي ط المحقّق : 1 : 549 / 270 ، والحلواني في نزهة الناظر : 130 / 19 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : ص 38 ، وورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 156 ، والديلمي في أعلام الدين : ص 307 .