وفي قوله :
[ هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ ] خَوْفاً وَطَمَعاً »
« 1 » ، ( قال ) « 2 » :
« خوفاً للمسافر وطمعاً للمقيم » « 3 » .
وقال المأمون : يا أبا الحسن ، أخبِرني عن جدّك عليّ بن أبي طالب ، بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنّار ؟
فقال : « يا أمير المؤمنين ، ألَم تَروِ عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد اللَّه بن عبّاس أنّه قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « حُبّ عليّ إيمان وبُغضه كُفر » ؟
فقال : بلى .
قال الرضا : « فقسمة الجنّة والنار [ إذا كانت على حبّه وبغضه فهو قسيم الجنّة والنّار ] » .
فقال المأمون : لا أبقاني اللَّه بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنّك وارث علم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم .
قال أبو الصلت الهَرَوي : فلمّا رجع الرضا إلى منزله أتيته فقلت ( له ) « 4 » : يا ابن رسول اللَّه ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين !
فقال : « يا أبا الصلت ، أنا كلّمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدّث عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ، أنت قسيم الجنّة والنّار يوم القيامة ، تقول للنّار هذا لي وهذا لك » « 5 » .
ودخل عليه بخراسان قوم من الصوفية فقالوا له : إنّ أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولّاه اللَّه تعالى من الأمر فرآكم أهل البيت أولى النّاس بأن تؤُمّوا النّاسَ ،
هامش
( 1 ) الرعد : 13 : 12 .
( 2 ) ليس في نسخة الكركي والمصدر .
( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 364 .
ورواه الصدوق في أماليه : م 17 ح 7 ومعاني الأخبار : ص 374 والعيون : 1 : 264 ب 28 ح 51 ، وفي ط المحقّق : 1 : 549 / 271 .
( 4 ) من خ .
( 5 ) نثر الدرّ : 1 : 364 .