تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ومن أعجب الأمور أنّ أبا نعيم يتّهم بالتشيّع وفعله هذا يرفعه عنه غاية الترفّع ، عفا اللَّه عنّا وعنهم ، فكلٌّ قال على قدر اجتهاده ، وكلّ منا لسانه من خدَم فؤاده ، فلا يقول إلّا بمقتضى مراده . وقال الآبي في نثر الدرّ « 1 » : عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، سأله الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن ، الخلق مُجْبَرُون ؟ فقال : « اللَّه أعدل ( مِن ) « 2 » أن يُجبِر ثمّ يُعذِّب » . قال : فمُطْلَقون ؟ قال « 3 » : « اللَّه أحكم من أن يُهمل عبده « 4 » ويَكِله إلى نفسه » « 5 » . أتِي المأمون بنصراني قد فجر بهاشميّة ، فلمّا رآه أسلم ، فغاظه ذلك وسأل الفقهاءفقالوا : هدر « 6 » الإسلام ما قبله ، فسأل الرضا عليه السلام فقال : « اقتله ، لأنّه أسلم حين رأى البأس ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ »
« 7 » إلى آخر السورة » « 8 » . قال عمرو بن مَسعَدة « 9 » : بعثني المأمون إلى عليّ ( الرضا ) « 10 » عليه السلام لأُعْلِمَه بما أمرني به من كتاب في تقريظه ، فأعلمتُه ذلك ، فأطرق مليّاً وقال : « يا عمرو ، إنّ
هامش
( 1 ) ق : « الدرر » . ( 2 ) ليس في ك والمصدر . ( 3 ) في نسخة الكركي : « فقال » . ( 4 ) ق : « عبيده » . ( 5 ) نثر الدرّ : 1 : 361 . وأورده السيّد عليّ ابن طاووس في الطرائف : ص 330 ، والحلواني في نزهة الناظر : ص 132 ح 23 ونحوه في ح 24 . ( 6 ) في المصدر : « أهدر » . ( 7 ) سورة غافر : 40 : 84 . ( 8 ) نثر الدرّ : 1 : 361 . وأورده الحلواني في نزهة الناظر : ص 131 ح 21 ، والشهيد الأوّل في الدرّة الباهرة : 38 . ( 9 ) عمر بن مسعدة ابن عمّ إبراهيم بن العبّاس الصُولي الشاعر ، عمل وزارة المأمون وله نظم‌جيّد ، توفّي سنة 217 . ( سير أعلام النبلاء : 10 : 181 ) . ( 10 ) من ن ، خ .