أكلّمه بالسندية وهو يجيبني بها ، فقلت : إنّي سمعت بالسند : أنّ للَّهحجةً في العرب فخرجت في الطلب .
فقال : « قد بلغني ذلك ، نعم أنا هو » « 1 » ، ثمّ قال : « سَل عمّا تريد » .
فسألته عمّا أردته ، فلمّا أردت القيام من عنده قلت : إنّي لا أحسن من العربيّة شيئاً ، فادع اللَّه أن يُلهِمَنيها لأِتكلَّم بها مع أهلها . فمسح يده على شفتي ، فتكلّمت بالعربيّة من وقتي « 2 » .
ومنها : ما روي عن الحسن بن عليّ بن يحيى قال : زَوَّدَتْني جاريةٌ لي ثَوبين مُلْحَمين وسألتْني أن أُحرِم فيهما ، فأمرت الغلام فوضعهما « 3 » في العَيبة ، فلمّا انتهيت إلى الوقت الّذي ينبغي أن أحرِم فيه دعوت بالثوبين لألبسهما ، ثمّ اختلج في صدري ، فقلت : ما ينبغي لي أن ألبس مُلْحَماً وأنا مُحرِم « 4 » ، فتركتهما ولبست غيرهما ، فلمّا صرت بمكّة كتبت كتاباً إلى أبي الحسن وبعثت إليه بأشياء كانت معي ، ونسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يلبس المُلْحَم أم لا ؟ فلم ألبث أن جائني الجواب بكلّ ماسألته عنه ، وفي أسفل الكتاب : « لا بأس بالمُلْحَم أن يلبسه الُمحرِم » « 5 » .
ومنها : ما قال سليمان الجعفري قال : كنت مع الرضا عليه السلام في حائط له وأنا أُحدّثه ، إذ جاء عصفور فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويُكثِر الصياح ويضطرب ،
هامش
( 1 ) في ك : « فخرجت في الطلب وقد بلغني أنّك أنت هو . قال : نعم أنا هو » ، وفي المصدر : « فقال بلُغتي : نعم ، أنا هو » .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 : 340 / 5 .
وأورده ابن حمزة في الثاقب : 498 / 429 .
( 3 ) في ك ، م : « بوضعهما » .
( 4 ) في المصدر : « فقلت : ما أظنّه ينبغي أن أحرم فيهما » .
( 5 ) الخرائج والجرائح : 1 : 357 - 358 / 11 .
وقارن برواية جعفر بن محمّد بن يونس عنه عليه السلام في ص 404 .