ومنها : ما روى الوشّاء أنّ الرضا عليه السلام قال بخراسان : « ( إنّي ) « 1 » حيث أرادوا بي الخروج جمعتُ عيالي فأمرتُهم أن يبكوا عَلَيّ حتّى أسمع ، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألفاً » . ثمّ قال : « إنّي لا أرجع إلى عيالي أبداً » « 2 » .
وعن الوشّاء قال : لَدَغَتْني عقرب ، فأقبلت أقول : يا رسول اللَّه ، يا رسول اللَّه ، فأنكر السامع وتعجّب من ذلك ، فقال له الرضا عليه السلام : « مَه ، فو اللَّه لقد رأى رسول اللَّه » .
قال : وقد كنت رأيت رسول اللَّه في النوم ، ولا واللَّه ما كنت أخبرت به أحداً « 3 » .
قال الفقير إلى اللَّه تعالى عبد اللَّه عليّ بن عيسى غفر اللَّه له برحمته ذنوبه ، وستر بعفوه ، وتجاوزه عيوبه : إنّ الحافظ أبا نعيم وصل معنا إلى أخبار أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام وأضرب صفحاً عمّن سواه .
وأمّا ابن الجوزي ، فإنّه ذكر العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام وما تعدّاه ، وهمافي كتابيهما يذكران من مجهولي العبّاد ومن شذّاذ العباد من لا يعرف اسمه ولا نسبُه ، ولا يُتحقّق طريقه ولا مذهبه ، فيقولان مثلًا عابد كان باليمن ، عابدة حبشية ، إلى أمثال هذا « 4 » ، ولا يذكران « 5 » مثل موسى الكاظم ولا عليّ الرضا ولا محمّد الجواد وأبنائهم ، فأمّا عبد العزيز الحافظ الجنابذي فإنّه وصل إلى الحسن العسكري عليه السلام ووقف حين وصل إلى ذكر الإمام الخلف الصالح مولانا الحجّة عليه أفضل الصلاة والسلام ، فأمّا كمال الدين ابن طلحة رحمه الله فإنّه ذكر السلف والخلف وجرى في مضماره وما وقف ، وإن أنكر غيره ( شيئاً ) « 6 » فقد أقرّ رحمه الله واعترف ،
هامش
( 1 ) من خ والمصدر .
( 2 ) الخرائج : 1 : 363 / 19 .
ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 235 ب 46 ح 28 ، والطبري في الدلائل : 349 / 304 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 369 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 204 .
( 3 ) الخرائج : 1 : 364 / 20 .
( 4 ) إلى هنا تمّ سقط نسخة ق .
( 5 ) في ق ، ك ، م : « يذكرون » .
( 6 ) من خ .