بالحبرة » ، فقمت أطلب ذلك فلم يبق إلّا صندوق فقمت إليه فوجدت ( فيه ) « 1 » حبرة فأتيته بها ، وقلت : أشهد أنّك إمام مفترض الطاعة ، وكان سببي في دخولي هذا الأمر « 2 » .
وقال عبد اللَّه بن المغيرة : كنت واقفاً وحججت على ذلك ، فلمّا صرت إلى مكّة خلج « 3 » في صدري شيء ، فتعلّقت بالملتزم وقلت : اللهمّ قد علمتَ طلِبتي وإرادتي فارْشِدني إلى خير الأديان . فوقع في نفسي أن « 4 » آتي الرضا عليه السلام ، فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام : قل لمولاك : رجل من أهل العراق بالباب ، فسمعتُ نداءه وهو يقول : « أُدخُل يا عبد اللَّه بن المغيرة » .
فدخلت ، فلمّا نظر إلَيّ قال : « قد أجاب اللَّه دعوتك ، وهداك لدينه » .
فقلت : أشهد أنّك حجّة اللَّه وأمينه « 5 » على خلقه « 6 » .
وعن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : قال فلان ابن محرز : بلغنا أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضّأ وضوء الصلاة ، فأحبّ أن تسأل أبا الحسن الثاني عن ذلك .
قال الوشّاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله ، فقال : « كان أبو عبد اللَّه
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) وروى مثله الصدوق في العيون : 2 : 252 ب 55 ، وأورده مختصراً ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 365 .
( 3 ) في ن ، وبعض المصادر : « اختلج » .
( 4 ) في خ : « أنّي » .
( 5 ) في ك ، م والعيون : « أمين اللَّه » .
( 6 ) ورواه الكليني في الكافي : 1 : 355 كتاب الحجّة باب ما يفصل به بين المحقّ والمبطل : ح 13 ، والكشّي في رجاله : 594 / 1110 ، والصدوق في العيون : 2 : 236 ب 47 ح 31 ، والمفيد في الاختصاص ص 84 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 475 / 398 ، والراوندي في الخرائج : 1 361 / 15 .
قال المجلسي رحمه الله : « الملتزم » هو المستجار محاذي باب الكعبة من ظهرها يستحبّ إلصاق البطن والصدر بحائطه والتزامه ، والدعاء فيه مستجاب ، « طلِبتي » بكسر اللام : أي مطلوبي . ( مرآة العقول : 4 : 104 ) .