قال الراوي : فخرج « 1 » وخرجت معه إلى المدينة ، فلم نلبث « 2 » إلّا قليلًا حتّى قدم الجلودي ، فلقيه فهزمه واستأمن إليه محمّد بن جعفر ، فلبس السواد وصعد المنبر فخلع نفسه وأكذب مقالته وقال : إنّ هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حقّ ، ثمّ خرج إلى خراسان فمات بمرو « 3 » .
وعن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : « الأئمّة علماء حلماء « 4 » مفهّمون محدَّثون » « 5 » .
وعن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : كنت بخراسان فبعث إلَيّ الرضا عليه السلام يوماً وقال : « ابعث لي « 6 » بالحبرة » . فلم توجد عندي ، فقلت لرسوله : ما عندي حبرة ، فردّ إلَيّ الرسول ( يقول ) « 7 » : « ابعث إليّ بالحبرة » ، فطلبت في ثيابي فلم أجد شيئاً ، فقلت لرسوله : قد طلبت فلم أَقَع بها ، فردّ إلَيّ الرسول الثالث : « ابعث ( إليّ ) « 8 »
هامش
( 1 ) في نسخة الكركي : « خرج » .
( 2 ) وضبط أيضاً في نسخة الكركي : « فلم يلبث » .
( 3 ) ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 224 ب 47 ح 8 بإسناده عن إسحاق بن موسى قال : لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر . . . ، وفيه : « فمات بجرجان » .
( 4 ) في ك ، م : « حكماء » .
( 5 ) ورواه الصفّار في الباب 5 من الجزء 7 من بصائر الدرجات : ص 319 ح 1 والكليني في الكافي : 1 : 271 باب أنّ الأئمّة عليهم السلام محدَّثون مفهّمون ح 3 بإسنادهما عن محمّد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام .
ورواه الطوسي في أماليه : م 9 ح 18 بإسناده عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الرضا عليه السلام ، وفيهما : « الأئمّة علماء حلماء صادقون . . . » .
قال المجلسي رحمه الله : « علماء » أي هم العلماء المذكورون في قوله تعالى :« هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ »الآية وغيرها ، « صادقون » إشارة إلى قوله سبحانه :« كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »، « مفهّمون » من جهة النبيّ صلى الله عليه وآله فهَّمَهم القرآن وتفسيره وتأويله وغير ذلك من العلوم والمعارف ، « محدَّثون » من الملك . ( مرآة العقول : 3 : 164 )
( 6 ) في م : « إليّ » .
( 7 ) من ك .
( 8 ) من خ .