وعن موسى بن عمران قال : رأيت عليّ بن موسى عليهما السلام في مسجد المدينة وهارون يخطب ، فقال : « تروني وإيّاه نُدفَن في بيت واحد » « 1 » .
قال هشام العباسي : طلبت بمكّة ثوبين سعيديين « 2 » أُهديهما « 3 » لأبي ، فلم أصب بمكّة منها « 4 » شيئاً على ما أردت ، فمررت بالمدينة ( في ) « 5 » منصرفي ، فدخلت على أبي الحسن عليه السلام ، فلمّا وَدَّعتُه وأردت الخُروج دعا بثوبين سعيديين « 6 » على عمل الوَشي الّذي كنت طلبت ، فدفعهما إلَيّ وقال : « اقطعهما لأبيك » « 7 » .
وعن الحسن بن موسى قال : خرجنا مع أبي الحسن عليه السلام إلى بعض أمواله في يوم لا سحاب فيه ، فلمّا برزنا قال : « حملتم معكم المُماطر » ؟
قلنا : لا ، وما حاجتنا إليها ، وليس سحاب ولا نتخوف المطر ؟
فقال : « لكنّي قد حملته وستمطرون » .
فما مضينا إلّا يسيراً حتّى ارتفعت سحابة ومُطِرنا حتّى أهمّتنا أنفسنا ، فما بقي منّا أحد إلّا ابتَلَّ غيره « 8 » .
وعن الحسن بن منصور عن أخيه قال : دخلت على الرضا في بيت داخل في جوف بيت ليلًا ، فرفع يده فكانت كأنّ في البيت عشرة مصابيح ، فاستأذن عليه رجل فخلّى يده ثمّ أذن له « 9 » .
هامش
( 1 ) وأورده صاحب إثبات الوصيّة في كتابه : ص 202 عن الحميري عن محمّد بن أبي يعقوب عن موسى بن مهران .
( 2 ) في ن ، ك : « سعديين » ، والسعيديّة من برود اليمن .
( 3 ) في م : « أحدهما » ، وفي العيون : « إحداهما » .
( 4 ) في م والعيون : « منهما » .
( 5 ) من م ، ك .
( 6 ) في ن ، ك : « سعديين » ، والسعيديّة من برود اليمن .
( 7 ) ورواه الصدوق في العيون : 2 : 238 ب 46 ح 36 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 478 / 404 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 356 / 9 .
( 8 ) ورواه الصدوق في العيون : 2 : 238 ب 46 ح 37 ، والقطب الراوندي في الخرائج : 1 : 357 / 10 .
( 9 ) ورواه الكيني في الكافي : 1 : 487 كتاب الحجّة باب مولد الرضا عليه السلام ح 3 ، وابن حمزة في الثاقب : 498 / 428 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 377 نقلًا عن الكليني .
قال المجلسي : « عشرة مصابيح » أي كان كلّ إصبع منه بمنزلة مصباح من سطوع النور منه ، « فخلّى يده » أي ترك يده وأخفاها وجعلها خالية من النور . ( مرآة العقول : 6 : 75 )