ضُربت باسمه .
قال معمّر : فدخلت على أبي الحسن فقال لي مبتدئاً : « الريان يحبّ أن يدخل عَلَيّ وأن أَكسُوَه من ثيابي ، وأُعطِيَه من دراهمي » .
فقلت : سبحان اللَّه ! قد واللَّه سألني ذلك وأن أسألك له .
فقال : « يا معمر ، إنّ المؤمن موفَّق ، قُل له فليجئ » .
قال : فأمرته فدخل عليه وسلّم ، فدعا له بثوبين من ثيابه ، فدفعهما إليه ، فلمّا قام رأيته قد وضع في يده شيئاً ، فلمّا خرج قلت له : كَم أعطاك ؟ فإذا في يده ثلاثون درهماً « 1 » .
وعن سليمان بن جعفر الجعفري قال : قال لي الرضا عليه السلام : « اشتر لي جارية من صفتها كذا وكذا » . فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف ، فاشتريتها ودفعت الثمن إلى مولاها ، وجئت بها إليه فأَعجبَتْهُ ووقعت منه ، فمكثت أيّاماً ثمّ لقيني مولاها وهو يبكي ، فقال : اللَّه اللَّه فيّ ، لست أتهنّأ بالعيش « 2 » ، وليس لي قرار ولا نوم ، فكلِّم أبا الحسن يردّ عَلَيّ الجارية ويأخذ الثمن .
فقلت : أمجنون أنت ؟ أنا أجترئ أن أقول له يردّها عليك ؟ ! فدخلت على أبي الحسن فقال لي مبتدئاً : « يا سليمان ، صاحب الجارية يريد أن أردّها عليه » ؟
قلت : اي واللَّه ، قد سألني أن أسألك .
قال : « فردّها عليه وخُذ الثمن » .
هامش
( 1 ) ورواه الكشّي في رجاله : 547 / 1036 ، والصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 : 225 ب 47 ح 10 مع اختصار .
وروى نحوه الكشّي في رجاله ( 1035 ) ، والحميري في قرب الإسناد : 342 / 1251 ، والطبري في دلائل الإمامة : 370 / 329 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 369 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 476 / 399 .
قال المجلسي رحمه الله : « المؤمن موفّق » : أي يسّر اللَّه لريّان بأن ألهمني حاجته ، أو وفّقني اللَّه لقضاء حاجته بذلك . ( البحار : 49 : 29 )
( 2 ) في ك ، م والبحار : « العيش » .