تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
تواضعاً للَّه‌تعالى ، ويكون آخذ النّاس بما يأمر به ، وأكفّ النّاس عمّا ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجاباً حتّى أنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين ، ويكون سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنده وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم « 1 » إلى يوم القيامة ، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والجفر الأصغر إهاب ماعز وإهاب كبش فيهما « 2 » جميع العلوم حتّى أرش الخدش وحتّى الجلدة ونصف الجلدة ( وثُلث الجلدة ) « 3 » ، ويكون عنده محصف فاطمة عليها السلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) في ط وبعض نسخ المصدر : « أعدائه » . ( 2 ) ن ، خ : « فيها » . ( 3 ) من ن ، خ . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 192 ب 19 ح 1 وفي ط المحقّق : 1 : 422 / 170 . ورواه أيضاً في الفقيه : 4 : 418 / 5914 وفي معاني الأخبار : ص 102 باب معنى الإمام المبين ح 4 وفي الخصال ص 527 أبواب الثلاثين ومافوقه ح 1 وفي المواعظ ص 129 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 448 . بيان : قال العلّامة المجلسي رحمه الله في البحار : 25 : 119 : « ويكون مطهّراً » أي من الدمّ وسائر الكثافات ، أو مقطوع السرّة ، أو مختوناً فيكون تأكيداً . « ويرى من خلفه » يمكن أن يقرأ في الموضعين بالكسر حرف جرّ ، وبالفتح اسم موصول ، وعلى الأوّل مفعول « يرى » محذوف ، أي الأشياء ، والظاهر أنّ الرؤية في الأوّل بمعنى العلم فإنّ الرؤية الحقيقيّة لا تكون إلّا بشرائطها ، وما يقال من أنّ الرؤية بمعنى العلم يتعدّى إلى مفعولين ، وبالعين إلى مفعول واحد فهو إذا استعمل في العلم حقيقة ، وأمّا إذا استعمل في الرؤية بالعين ثمّ استعير للعلم للدلالة على غاية الانكشاف فيتعدّى إلى مفعول واحد كما مرّ من قول أمير المؤمنين عليه السلام : « لم أكن لأعبد ربّاً لم أره » ثمّ قال عليه السلام : « لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان » ، وأمثال ذلك كثيرة . وما قيل من أنّ اللَّه تعالى خلق لهم إدراكاً في القفا كما يخلق النطق في اليد والرجل في الآخرة ، أو أنّه كان ينعكس شعاع أبصارهم إذا وقع على ما يقابله كما في المرآة ، فهما تكلّفان مستغنى عنهما . والقول بأن يدركوا بالعين ما ليس بمقابل لها من باب خرق العادة بناء على أنّ شروط الإبصار إنّما هي بحسب العادة فيجوز أن تنخرق فيخلق اللَّه الإبصار في غير العين من الأعضاء فيرى المرئيّ ، أو يرى بالعين ما لا يقابله فهي إنّما يستقيم على أصول الأشاعرة المجوّزين للرؤية على اللَّه سبحانه ، وأمّا على أصول المعتزلة والإماميّة فلا يجري هذا الاحتمال ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . « ويستوي عليه درع رسول اللَّه » كأنّ هذه غير الدرع ذات الفضول الّتي استواؤها من علامات القائم عليه السلام كما سيأتي في محلّه ، أو المعنى أنّ هذه من علامات الأئمّة عليهم السلام ، وإن كان بعضها مختصّاً ببعضهم ، والأوّل أظهر . « ويكون أولى بالنّاس » يحتمل أن يكون هذا أيضاً من معجزاته وصفاته لا من أحكامه كسائر ما في الخبر ، أي يسخّر اللَّه له قلوب شيعته بحيث يكون عندهم اضطراراً أولى من أنفسهم ، ويفدون أنفسهم دونه ، ولعلّه أنسب بسياق الخبر .