قضاءٍ للَّهعزّ وجلّ خيرة للمؤمنين » « 1 » .
قال إبراهيم بن العبّاس : سمعت الرضا عليه السلام وقد سأله رجل : أيكلّف اللَّه العبادَ ما لا يطيقون ؟ فقال : « هو أعدل من ذلك » .
قال : أفيقدرون على كلّ ما أرادوا ؟ « 2 » قال : « هم أعجز من ذلك » « 3 » .
وعنه عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال : « الأعمال على ثلاثة أحوال : فرائضُ ، وفضائلُ ، ومعاصٍ ، فأمّا الفرائض فبأمر اللَّه وبرضى اللَّه وبفضل اللَّه وبقضاء اللَّه وتقديره ومشيّته وعلمه ، وأمّا الفضائل فليست بأمر اللَّه ولكن يرضى اللَّه وبقضاء اللَّه وبقدر اللَّه وبمشيّة اللَّه وبعلم اللَّه ، وأمّا المعاصي فليست بأمر اللَّه ولكن بقدر اللَّه وبعلمه ثمّ يعاقب عليها » « 4 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 129 ب 11 ح 42 وفي ط المحقّق : 1 : 319 / 153 .
ورواه أيضاً في التوحيد : 371 ب 60 ح 11 ، وحسن بن سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات : ص 138 بإسناده عن الصدوق .
( 2 ) في م والمصدر : « أرادوه » .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 129 ب 11 ح 43 وفي ط المحقّق : 1 : 320 / 154 .
وأورده المِزّي في تهذيب الكمال : 21 : 151 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 9 : 391 وفي تاريخ الإسلام ( وفيات 201 - 210 ) : ص 270 ، والصفدي في الوافي بالوفيات : 22 : 249 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 10 : 261 كلّهم عن المبرّد عن أبي عثمان المازني .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 130 ب 11 ح 44 وفي ط المحقّق : 1 : 321 / 155 .
ورواه أيضاً في التوحيد : ص 370 ب 60 ح 9 وفي الخصال : ص 168 باب الثلاثة ح 221 ، وابن شعبة في تحف العقول : ص 206 ، وحسن بن سليمان الحلّي في مختصر بصائر الدرجات : ص 128 بإسناده عن الصدوق .
وورود أيضاً في صحيفة الرضا عليه السلام : 278 / 28 ،
قال الصدوق في الخصال : « المعاصي بقضاء اللَّه » معناه بنهي اللَّه ؛ لأنّ حكمه عزّ وجلّ فيها على عباده الانتهاء عنها ، ومعنى قوله « بقدر اللَّه » أي بعلم اللَّه بمبلغها ومقدارها ، ومعنى قوله : « بمشيته » فإنّه عزّ وجلّ شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلّا بالزجر والقول والنهي والتحذير دون الجبر والمنع بالقوّة والدفع بالقدرة .