بتدبّرها لثام الشكّ عن وجه اليقين ، ويُهتَدى بها إلى الحقّ المبين .
وقال أبو الصلت الهروي : حدثني عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وكان واللَّه رِضىً كما سمّي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وعليهم : « الإيمان قول وعمل » .
فلمّا خرجنا قال أحمد بن محمّد بن حنبل : ما هذا الإسناد ؟ فقال له أبي : هذا سَعوط المجانين ، إذا سَعُط به المجنون أفاق « 1 » .
وعن عبّاس « 2 » مولى الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : « مَن قال حين يسمع أذان الصبح : « اللهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك « 3 » [ أن تصلّي على محمّد وآل محمّد و ] أن تتوب عَلَيّ ، اللهمّ إنّي أسألك بأنّك التوّاب الرحيم » وقال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ، ثمّ مات مِن يومه أو من ليلته كان « 4 » تائباً » « 5 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 : 206 ب 22 ح 6 وفي ط المحقَّق : 1 : 445 / 183 .
ورواه أيضاً في الخصال : ص 53 باب الاثنين : ح 68 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 5 : 418 في ترجمة محمّد بن عبد اللَّه أبي العبّاس بن طاهر وفي آخره : فقال بعضهم : ما هذا الإسناد . . . .
وتقدّم نحوه في ص 349 .
( 2 ) في ك : « عيّاش » .
( 3 ) في ك : « دعائك » .
( 4 ) في ك وبعض نسخ المصدر : « مات » .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 230 ب 26 ح 1 وفي ط المحقّق : 1 : 485 / 194 وما بين المعقوفين كان في بعض نسخ العيون .
ورواه أيضاً في أماليه : م 45 ح 9 ، وثواب الأعمال : ص 152 ، والفقيه : 1 : 187 / 890 .
قال شيخ الطائفة في مصباح المتهجّد ص 97 : أذِّن للمغرب وقل بعده ، ثمّ ذكر الدعاء .
وروى السيّد الأجلّ عليّ ابن طاووس في فلاح السائل : ص 227 بإسناده عن العبّاس الشامي عن أبي الحسن موسى بن جعفر قال : كان جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : من قال حين يسمع أذان الصبح وأذان المغرب هذا الدعاء ثمّ مات من يومه أو من ليلته كان تائباً ، ثمّ ذكر الدعاء .
لاحظ سنن أبي داود : 1 : 146 / 530 ، وسنن التِرمِذي : 5 : 574 / 3589 ، وكتاب الدعاء للطبراني : 154 / 434 - 436 والمعجم الكبير : 23 : 303 ، ومستدرك الحاكم : 1 : 199 .
بيان
قال المجلسي : « بإقبال نهارك » الباء إمّا سببيّة أي كما أنعمت عَلَيّ بتلك النعم فأنعِم عَلَيّ بتوفيق التوبة ، أو بقبولها ، أو قسميّة ، وتحتمل الظرفية على بُعد ، قوله : « دعائك » في بعض النسخ بالهمزة ، وفي بعضها بالتاء جمع داع كقاض وقضاة ، وبعده : « وتسبيح ملائكتك » في أكثر الروايات وليس في بعضها . ( بحار الأنوار : 84 : 173 ) .