تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وعنه عن آبائه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وعليهم : « أربعة أنا شفيع لهم يوم القيامة ، المكرم لذريّتى من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أمورهم عند اضطرارهم إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه » « 1 » . وفي رواية عنه عليه السلام : « والدافع عنهم بيده » « 2 » . وعنه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لمّا أُسري بي إلى السماء رأيت رحماً متعلّقة بالعرش تشكو رحماً إلى ربّها ، فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أباً « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 : 230 ب 26 ح 2 وفي ط المحقَّق : 1 : 486 / 195 . وقد سبق في ج 1 ص 107 وج 2 ص 54 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا : 1 : 235 ب 26 ح 17 وفي ط المحقَّق : 1 : 495 / 210 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : : 1 : 231 ب 26 ح 5 وفي ط : 1 : 488 / 198 . ورواه أيضاً في الخصال : ص 540 أبواب الأربعين ومافوقه : ح 13 . تبيين قال المجلسي رحمه الله : « إنّ الرحم معلّقة بالعرش » قيل تمثيل للمعقول بالمحسوس وإثبات لحقّ الرحم على أبلغ وجه ، وتعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللَّه . . . وقيل : المشهور من تفاسير الرحم أنّها قرابة الرجل من جهة طرفيه ، وهي أمر معنويّ والمعاني لا تتكلّم ولا تقوم ، فكلام الرحم وقيامها وقطعها ووصلها استعارة لتعظيم حقّها وصِلة واصلها وإثم قاطعها ، ولذا سمّي قطعها عقوقاً ، وأصل العَقّ الشقّ فكأنّه قطع ذلك السبب الّذي يصلهم . وقيل : يحتمل أنّ الّذي تعلّق بالعرش ملك من الملائكة تكلّم بذلك عوضاً منها بأمر اللَّه سبحانه ، فأقام اللَّه ذلك الملَك يناضل عنها ويكتب ثواب واصلها وإثم قاطعها كما وكّل الحفظة بكتب الأعمال . ( بحار الأنوار : 74 : 115 ) .