تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولا تقبلوا له شهادة ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى لا يكلّف نفساً إلّا وُسعها ، ولا يُحَمِّلُها فوق طاقتها ، ولا تَكْسب كلّ نفس إلّا عليها ، ولا تزر وازرة وزر أخرى » . « 1 » وقال عليه السلام وقد ذكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : « ألا أعطيكم في هذه أصلًا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه أحد إلّا كسرتموه » ؟ قلنا : إن رأيت ذلك . فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يُطَع بإكراه ، ولم يُعص بغلبة ، ولم يُهمِل العبادَ في ملكه ، وهو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر العباد بطاعةٍ « 2 » لم يكن اللَّه عنها صادّاً ، ولا منها مانعاً ، وإن ائتمروا بمعصية « 3 » فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الّذي أدخلهم فيها » . ثمّ قال : « من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصِم من خالفه » « 4 » . وقال عليه السلام : « للإمام علامات : يكون أعلم النّاس ، وأحكم النّاس ، وأتقى النّاس ، وأحلم النّاس ، وأشجع النّاس ، وأسخى النّاس ، وأعبد النّاس ، ويولَد مختوناً ويكون مطهّراً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظِلّ ، وإذا وقع على الأرض من بطن أمّه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، وتنام عينه ولا ينام قلبُه ، ويكون محدَّثاً ، ويستوي « 5 » عليه درع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا يُرى له بول ولا غائط ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس « 6 » منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمّهاتهم ، ويكون أشدّ النّاس
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 131 ب 11 ح 47 ، وفي ط المحقّق : 1 : 322 / 158 . ورواه أيضاً في التوحيد : ص 362 ب 59 ح 9 . ( 2 ) في ن وبعض نسخ المصدر : « بطاعته » . ( 3 ) في ن وبعض نسخ المصدر : « بمعصيته » . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 132 ب 11 ح 48 وفي ط المحقّق : 1 : 324 / 158 . ورواه أيضاً في التوحيد : ص 361 ب 59 ح 7 ، والمفيد في الاختصاص : ص 198 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 399 . ( 5 ) ضبط في نسخة الكركي أيضاً : « تستوي » . ( 6 ) في م وبعض نسخ المصدر : « بالنّاس » .