ولا تعطوه من الزكاة شيئاً « 1 » .
وعن إبراهيم بن [ أبي ] محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : يا ابن رسول اللَّه ، ما تقول في الحديث الّذي يرويه النّاس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا » ؟ فقال عليه السلام : « لعن اللَّه المحرّفين للكلم « 2 » عن مواضعه ، واللَّه ما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كذلك ، إنّما قال صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه تعالى يُنزل ملكاً إلى السماء الدنيا كلّ ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أوّل الليل فيأمره فينادي : هل من سائل فأُعطيه ؟ هل من تائب فأتوبَ عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشرّ أقصر « 3 » ، فلايزال ينادي بذلك « 4 » حتّى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي ، عن جدّي ، عن آبائه ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 5 » .
وعنه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أنّ موسى بن عمران لمّا ناجى ربّه عزّ جلّ قال : « يا ربّ أبعيد أنت منّي فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟
فأوحى اللَّه جلّ جلاله إليه : أنا جليس من ذكرني .
فقال موسى : يا ربّ ، إنّي أكون في حال أُجِلُّك أن أذكرك فيها ؟
فقال : يا موسى ، أذكرني على كلّ حال » « 6 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 : 113 ب 11 ذيل الحديث 16 وفي ط المحقّق : ذيل الحديث 127 .
ورواه الطبرسي في الاحتجاج : 2 : 397 .
( 2 ) في م والمصدر : « الكلم » .
( 3 ) خ : « قصّر » .
( 4 ) خ : « كذلك » ، وفي المصدر : « بهذا » .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 : 116 ب 11 ح 21 وفي ط المحقّق : 1 : 292 - 293 ح 132 .
ورواه أيضاً في أماليه : م 64 ح 5 وفي التوحيد : ص 176 ب 28 ح 7 وفي كتاب الصلاة من الفقيه : 1 : 421 / 1240 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 368 .
وأورد صدره السيّد عليّ ابن طاووس في جمال الأسبوع : ص 122 .
قال العلّامة المجلسي قدس سره : الظاهر أنّ مراده عليه السلام تحريفهم لفظ الخبر ، ويحتمل أن يكون المراد تحريفهم معناه ، بأن يكون المراد بنزوله تعالى : إنزال ملائكته مجازاً . ( البحار : 3 : 314 )
( 6 ) عيون أخبار الرضا : 1 : 116 ب 11 ح 22 وفي ط المحقّق : 1 : 294 / 133 .
ورواه أيضاً في الفقيه : 1 : 28 / 58 وفي التوحيد : 182 ب 28 ح 17 .
ووورد أيضاً في صحيفة الرضا عليه السلام : 97 / 32 .