تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
سَناباذ على دعوة من نُوقان بأرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد ، وقبر أبي الحسن بين يديه في قبلته . ومضى الرضا عليه السلام ولم يترك ولداً نعلمه إلّا ابنه الإمام بعده أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ، وكان سنّه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهراً ، آخر كلام الشيخ المفيد رحمه اللَّه تعالى « 1 » . قال العبد الفقير إلى اللَّه تعالى عبد اللَّه عليّ بن عيسى جامع هذا الكتاب أثابه اللَّه تعالى : بلغني ممّن أثق به أنّ السيّد رضي الدين عليّ ابن طاووس رحمه الله كان لا يوافق على أنّ المأمون سقى عليّاً عليه السلام ولا يعتقده ، وكان رحمه الله كثير المطالعة والتنقيب والتفتيش على مثل ذلك ، والّذي كان يظهر من المأمون من حنوه عليه وميله إليه ، واختياره له دون أهله وأولاده ، ممّا يؤيّد ذلك ويقرّره ، وقد ذكر المفيد رحمه الله شيئاً ما يقبله نقدي ، ولعلّي واهم وهو أنّ الإمام عليه السلام كان يعيب ابنَي سهل عند المأمون ويُقبّح ذكرهما إلى غير ذلك ، وما كان أشغله بأمور دينه وآخرته واشتغاله باللَّه عن مثل ذلك ، وعلى رأي المفيد رحمه الله إنّ الدولة المذكورة من أصلها فاسدة وعلى غير قاعدة مرضية ، فاهتمامه عليه السلام بالوقيعة فيهما حتّى أغراهما بتغيير رأي الخليفة عليه فيه ما فيه . ثمّ إنّ نصيحته للمأمون وإشارته عليه بما ينفعه في دينه لا يوجب أن يكون سبباً لقتله ، وموجباً لركوب هذا الأمر العظيم منه ، وقد كان يكفي في هذا الأمر أن يمنعه عن الدخول « 2 » عليه ، أو يكفّه عن وعظه . ثمّ إنّا لا نعرف أنّ الإِبَر إذا غُرِسَت في العنب صار العنب مسموماً ، ولا يشهد به القياس الطبّي ، واللَّه تعالى أعلم بحال الجميع ، وإليه المصير ، وعند اللَّه تجتمع الخصوم « 3 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 270 - 271 . مقاتل الطالبيين : 457 - 458 . ( 2 ) ن ، خ : « من الدخول » . ( 3 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الكفعمي وفّقه اللَّه لمراضيه وجعل يومه خيراً من