رَكَضَ ومشى على وجهه « 1 » .
وعن مسافر قال : لمّا أراد هارون بن المسيّب أن يواقع محمّد بن جعفر قال لي الرضا : « اذهب إليه وقُل له : لا تخرج غداً ، فإنّك إن خرجت غداً هُزِمتَ وقُتِل أصحابك ، فإن قال لك : من أين علمتَ ؟ فقُل : رأيت في النوم » .
[ فأتيته ] فقلت له فقال : نام العبد ولم يغسل إستَه ! ثمّ خرج فانهزم وقتل أصحابه « 2 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 2 : 266 - 267 مع تصرّف وتلخيص .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 490 / 8 ، والصدوق في العيون : 2 : 170 - 174 ب 40 ح 24 مع تفصيل ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 376 ، والفتّال في روضة الواعظين : 228 .
قال المجلسي : قوله : « في بعض المنازل » أي سرخس كما ذكر في الكامل حيث قال : فلمّا أتى مأمون سرخس وثب قوم بالفضل بن سهل فقتلوه في الحمّام ، وكان قتله لليلتين خلتا من شعبان ، وكان الّذين قتلوه أربعة نفر ، وكان عمره ستّين سنة ، وهربوا ، فجعل المأمون لمن جاء بهم عشرة آلاف دينار ، فجاء بهم العبّاس بن الهيثم الدينوري ، فقالوا للمأمون : أنت أمرتَنا بقتله ، فأمر بهم فضربت رقابهم ، وقيل : إنّ المأمون لمّا سألهم فمنهم من قال : إنّ عليّ بن أبي سعيد ابن أخت الفضل بن سهل حملهم عليه ، ومنهم من أنكر ذلك ، فقتلهم ، ثمّ أحضر عبد العزيز بن عمران وعليّاً ويونس وخلقاً فسألهم فأنكروا أن يكونوا علموا بشيء من ذلك ، فلم يقبل منهم وقتلهم ، وبعث برؤوسهم إلى الحسن بن سهل وأعلمه ما دخل عليه من المصيبة بقتل الفضل وأنّه قد صيّره مكانه . ( مرآة العقول : 6 : 87 - 88 )
( 2 ) الإرشاد : 2 : 267 - 268 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 490 في صدر الحديث 9 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 368 نقلًا عن هشام .
قال المجلسي صلى الله عليه وسلم : مسافر خادم الرضا عليه السلام ، وهارون كان والي المدينة كما مرّ ، « أن يواقع » : أي يحارب ، ومحمّد هو ابن الصادق الملقّب بالديباج خرج بمكّة وهو من أئمّة الزيديّة . . . . قوله عليه السلام : « قل له » يدلّ على جواز الكذب للمصحلة مع أنّه يمكن أن يكون عليه السلام علم أنّه رأى في النوم شيئاً هذا تعبيره وإن لم يعلمه مسافر . قوله : « نام العبد » أي مسافر ، وقال ذلك استهزاءاً به وإظهاراً لعدم الاعتناء بقوله وأنّه إن صدق فمن قبيل أضغاث الأحلام . ( مرآة العقول : 6 : 89 و 92 - 93 )