تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
لغيري ، ولا أنّ أحداً سار في إيضاح مشكله وفتح مقفله مثل سيري ، وقد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب ، وقديماً ما قيل : « مع الخواطئ سهمٌ صائبٌ « 1 » » . « 2 »
هامش
( 1 ) قال في القاموس في مادة « خطأ » : « مع الخواطئ سهم صائب » : يضرب لمن يكثر الخطأ ويصيب أحياناً . ( 2 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : قال الكفعمي عفى اللَّه عنه : رأيت بخط الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل عزّ الدين حسن بن محمّد بن علي المهلّبي رحمه الله أنّ المصنّف علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي طاب ثراه ظنّ أنّ هذا المعنى الّذي أفاده لم يسبقه إليه غيره ، وهو موجود في كتب الإماميّة ، خصوصاً كتاب تنزيه الأنبياء للسيّد المرتضى رضي الله عنه حتّى أنّهم أوردوا في بعض كتبهم شعراً :إن دار في خَلَدي مقدار خردلة * سوى جلالك حقّاً أنّه مرضفكيف سادات المخلصين الأئمّة المعصومين ؟ ! قلت : لكنّه يقع الخاطر على الخاطر كوقوع الحافر على الحافر . [ انتهى ] . وروى الكليني في الكافي : 2 : 449 - 450 ح 1 بإسناده عن ابن بكير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »فقال هو :« وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »[ الشورى : 29 ] . قال : قلت : ليس هذا أردت ، أرأيت ما أصاب عليّاً وأشباهه من أهل بيته عليهم السلام من ذلك ؟ فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى اللَّه في كلّ يوم سبعين مرّة من غير ذنب » . وروى أيضاً بإسناده عن عليّ بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ »أرأيت ما أصاب عليّاً وأهل بيته عليهم السلام من بعده هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ ! فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يتوب إلى اللَّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مئة مرّة من غير ذنب ، إنّ اللَّه يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب » . قال المجلسي في مرآة العقول : 11 : 346 : وجوابه عليه السلام يحتمل وجهين : الأوّل أنّ استغفار النبيّ صلى الله عليه وآله كما أنّه لم يكن لحطّ الذنوب بل لرفع الدرجات فكذا ابتلاؤهم عليهم السلام ليست لكفّارة الذنوب بل لكثرة المثوبات وعلوّ الدرجات ، فالخطاب في الآية متوجّه إلى غير المعصومين بقرينة « ما كسبت أيديكم » كما عرفت . والثاني : أنّ المعنى أنّ استغفار النبيّ صلى الله عليه وآله كان لترك الأولى أو ترك العبادة الأفضل إلى الأدنى وأمثال ذلك ، فكذا ابتلاؤهم كان لتدارك ذلك ، والأوّل أظهر كما يدلّ عليه الخبر الآتي
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 324 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر