تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولفظة السبعين إنّما هي لعدّ الاستغفار لا إلى الرين « 1 » ، وقوله : « حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين » « 2 » ، ونزيده إيضاحاً من لفظه ليكون أبلغ من التأويل ، ويظهر من قوله : « أعقمتني » ، والعقيم الّذي لايُولَد له ، والّذي يُولد من السِّفاح « 3 » لا يكون ولداً ، فقد بان بهذا أنّه كان يَعُدُّ اشتغاله في وقت مّا بما هو ضرورة للأبدان معصية ، يستغفر اللَّه منها ، وعلى هذا فقس البواقي ، وكلّ ما يرد عليك من أمثالها . وهذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبهة « 4 » ، ويهدي به اللَّه مَن حَسَر عن بصره وبصيرته رين العمى والعَمَه « 5 » ، وليت السيّد كان حيّاً لأهدي هذه العقيلةَ إليه ، وأجلو عرائسها عليه ، فما أظنّ أنّ هذا المعنى اتّضح من لفظ الدعاء
هامش
( 1 ) في ق ، خ : « الغين » ، وكتب الكفعمي في هامش نسخته : الرين : الطبع [ والدنس ] ، يقال : ران على قلبه ذَنبه : أي غلب ، ومنه قوله تعالى« كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »[ المطفّفين : 14 ] ، وعن الحسن : هو الذنب على الذنب حتّى يسوادّ القلب . وران النعاس والخمر : أي غلب ، قاله الجوهري . ( 2 ) هذا من كلام أبي سعيد الخزّاز أحمد بن عيسى كما في تاريخ بغداد : 4 : 277 في ترجمته ، وفيالمقاصد الحسنة في بيان الأحاديث المشتهرة على الألسنة : 119 / 404 وفي الشذرة في الأحاديث المشتهرة : 1 : 254 / 357 وفي الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة : 113 / 423 . ونسبه القرطبي في تفسيره : 1 : 309 و 11 : 255 إلى الجنيد . ( 3 ) التسافح والسِّفاح والمُسافحة : الفجور . ( القاموس ) ( 4 ) في ق ، م ، ك : « الشُبَه » . ( 5 ) العمة : التردّد والتحيّر .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 323 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر