قلت : القيان : جمع قَينة وهي الأمة مغنيّة كانت أو غير مغنيّة ، قال أبو عمرو : كلّ عبد فهو عند العرب قَينٌ والأمة قَينةٌ ، وبعض الناس يظنّ القَينة : المغنيّة خاصّة ، وليس هو كذلك .
فايدة سنيّة :
كنتُ أرى الدعاء الّذي ( كان ) « 1 » يقوله أبو الحسن موسى عليه السلام في سجدة الشكر ، وهو : « ربّ عصيتُك بلساني ولو شئتَ وَعزّتِك لأَخْرَستَني ، وعَصيتُك ببَصَري ولو شِئتَ وعزّتك لأكمَهتَني « 2 » ، وعصيتُك بسَمعي ولو شِئتَ وعزّتك لأصمَمْتَني ، وعصيتُك بيَدى ولو شئتَ وعزّتك لكَنِعتَني « 3 » ، وعصيتك بفَرجِي ولو شئتَ وعزّتك لأَعقَمتَني « 4 » ، وعصيتك برِجلي ولو شئتَ وعزّتك لجَذَمْتَني « 5 » ، وعصيتك بجميع جوارحي الّتي أنعمتَ بها عَلَيّ ولم يكن هذا جزاك مِني » « 6 » .
بخطّ عميد الرؤساء « 7 » « لعقمتني » ، والمعروف عَقِمت المرأة وعَقَمَت وعَقُمَت
هامش
( 1 ) من م ، ك .
( 2 ) أكمهتني : أي أعميتني ، والأكمه : الّذي يولد أعمى . ( الكفعمي ) .
( 3 ) في هامش النسخ : ( كنعتني : أي شجّت أصابعي وأبطلت قوّتها « ك » ) ، يقال : كَنِعَت أصابعه - بالكسر - كَنَعاً : أي تشنّجت .
( 4 ) قوله : لأعقمتني : أي لم تجعل لي ولداً ، ورجل عقيم : لا يولد له ، ورحم معقومة : أيمسدودة لاتقبل الولد ، والمُلك عَقيم : أي ربما قتل الرجل ولده إذا خافه على ملكه فيبقى بغير ولد . ( الكفعمي ) .
( 5 ) « جذمه » قطعه ، والأجذم : المقطوع اليد ، أو الذاهب الأنامل . ( مرآة العقول : 15 : 137 ) .
( 6 ) ورواه الكليني في الكافي : 3 : 326 كتاب الصلاة باب السجود والتسبيح والدعاء : ح 19 وعنه في فلاح السائل : ص 187 ، والطوسي في التهذيب : 2 : 111 / 418 ومصباح المتهجّد : ص 66 .
( 7 ) عميد الرؤساء هو الوزير الكبير أبو طالب محمّد بن الوزير أبي الفضل أيّوب بن سليمانالمراتبي ، وزر للقائم أيّام ولاية عهده ، ثمّ وزر للقادر بعد ابن حاجب النعمان ، ثمّ وزر للقائم بضع عشرة سنة ، وكان بليغاً مترسلًا ، صاحب فنون ، صنّف كتاباً في الخراج ، وروى ديوان البُحتري ، ولد سنة سبعين وثلاث مئة ومات في المحرّم سنة ثمان وأربعين وأربع مئة . ( سير أعلام النبلاء : 18 : 45 / 19 ، الوافي بالوفيات : 2 : 234 ) .