تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
المجلس إلّا سنتين حتّى مات ، ثمّ ما ذهبت الأيّامُ حتّى قام بنوعمّار بأموال النّاس وأفلسوا أقبح إفلاس رآه النّاسُ ، فجاء ما قال أبو الحسن عليه السلام فيهم ، ما غادر قليلًا ولا كثيراً « 1 » . قال هشام بن الحكم : أردتُ شراء جارية بمنى ، فكتبت إلى أبي الحسن أُشاوره ، فلم يردّ علَيّ جواباً ، فلمّا كان في الطواف مَرَّ بي يرمي الجمار على حمار ، فنظر إلَيّ وإلى الجارية من بين الجواري ثمّ أتاني كتابُه : « لا أرى بشرائها بأساً ، إن لم يكن في عمرها قلّة » . قلت : لا واللَّه ما قال لي هذا الحرف إلّا وهاهنا شيء ، لا واللَّه لا أشتريها . قال : فماخرجتُ من مكّة حتّى دُفِنَتْ . وعن الوشاء قال : حدثني الحسن بن علي قال : حججت أنا وخالي إسماعيل بن إلياس فكتبت إلى أبي الحسن الأوّل عليه السلام وكتب خالي : إنّ لي بناتٍ وليس لي ذكر ، وقد قُتِل رجالنا وقد خلّفتُ امرأتي حاملًا ، فادعُ اللَّه أن يجعله غلاماً وسمِّه . فوقّع في الكتاب : « قد قضى اللَّه حاجتك ، فسمّه محمّداً » . فقدمنا إلى الكوفة وقد وُلد له « 2 » غلام قبل دخولنا « 3 » الكوفة بستّة أيّام ، دخلنا
هامش
( 1 ) وروى الحديث ونحوه الكليني في الكافي : 1 : 484 / 7 ، والصفّار في بصائر الدرجات : 262 ج 6 ب 1 ح 9 ، والطبري في دلائل الإمامة : 325 / 277 - 278 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 312 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 434 / 366 و 461 / 390 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 310 / 3 عن إسحاق بن منصور ، عن أبيه . قال المجلسي : في المصباح : نعيت الميّت نعياً من باب نفع : أخبر بموته . « وإنّه ليعلم » بتقدير الاستفهام التعجّبي ، والغضب لدلالته على ضعف إيمانه بل عدمه . . . قوله عليه السلام : « يعلم علم المنايا » كان العلم هنا بمعنى المعلوم ، ويمكن أن يقرأ بالتحريك أي علامة المنايا ، والمنايا جمع المنية وهي الموت . وفني كرضي : أي ذهب . . . « حتّى قام بنو عمّار بأموال النّاس » أي أخذوا أمول النّاس ديناً أو مضاربة ومثل ذلك وتصرّفوا فيها ، فصار ذلك سبباً لإفلاسهم كما هو شائع بين التجّار . ( مرآة العقول : 6 : 66 ) . ( 2 ) في ن ، خ : « لي » . ( 3 ) في ن : « وصولنا » .
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 304 | علي بن أبي الفتح الإربلي / علي آل كوثر