متاعي ، فاستخرجته فما ذهب لي شيء ولا أفتقدتُه غير سطل كان لي ، فلمّا أتيته من الغد مُسلِّماً عليه قال : « هل فقدت شيئاً من متاعك فندعو اللَّه لك بالخلف » ؟
فقلت : ما فقدت غير سطل كان لي أتوضّأ فيه فقدته . فأطرق مليّاً ثمّ رفع رأسه إلَيّ فقال : « قد ظننت أنّك أُنْسِيته « 1 » ، فسَلْ جارية ربّ الدار وقل لها : أنت رفعتِ السطل فرُدّيه ، فإنّها ستردّه عليك » .
فلمّا انصرفتُ أتيت جاريةَ ربّ الدار فقلت لها : إنّي انسِيتُ سطلًا في الخلاء ودخلتِ فأخذتِيه فرُدّيه أتوضّأ فيه . قال : فردّتْه « 2 » .
قال عليّ بن أبي حمزة : كنت عند أبي الحسن عليه السلام جالساً إذ أتاه رجل من الري يقال له : جندب ، فسلّم عليه ثمّ جلس ، فسأل أبا الحسن فأكثر السؤال ، ثمّ قال :
« يا جندبُ ، ما فعل أخوك » ؟
فقال : الخير وهو يقرئك السلام .
فقال له : « عظّم اللَّه أجرك في أخيك » .
فقال له : ورد إليّ كتابُه من الكوفة لثلاثة عشر يوماً بالسلامة ؟
فقال له : يا جندب ، ( إنّه ) « 3 » واللَّه مات بعد كتابه إليك بيومين ، ودفع إلى امرأته مالًا وقال لها : ليكن هذا المال عندك ، فإذا قدم أخي فادفعيه إليه ، وقد أودعه « 4 » ( في ) « 5 » الأرض في البيت الّذي كان يسكنه ، فإذا أنت أتيتها فتلطّفْ لها وأطمِعْها في نفسك ، فإنّها ستدفعه إليك » .
قال عليٌّ : وكان جندب رجلًا جميلًا . قال عليٌّ : فلقيتُ جندباً بعد ما فُقد أبو الحسن عليه السلام فسألته عمّا كان قال أبو الحسن ، فقال : يا عليّ ، صدق واللَّه
هامش
( 1 ) ق : « نسيته » .
( 2 ) وأورده القطب الراوندي في الخرائج : 2 : 316 / 9 .
( 3 ) من خ .
( 4 ) في ن : « أودعته » .
( 5 ) من ن ، خ .