قال : ) « 1 » فادفع إليه ماله .
فقلت له : أريد أن أكلّمك .
قال : فادنه . فدنوتُ حيث لا يسمع أحدٌ كلامي ، فقلت : هذا وقع على أمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصاني أن أخرجه من الميراث ولا أُورّثه شيئاً ، فأتيت موسى بن جعفر عليهما السلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن أخرجه من الميراث ولا أورّثه شيئاً .
قال : فقال : آللَّه ! إنّ أبا الحسن أمرك ؟
قلت : نعم . فاستحلفني ثلاثاً وقال : انفِذْ ما أمرك « 2 » به ، فالقول قوله .
قال الوصيّ : فأصابه « 3 » الخَبَلُ بعد ذلك .
قال الحسن بن عليّ الوشاء : رأيته على ذلك .
قلت : هذا الخبر يحتاج إلى فضل تأمّل في معرفة راويه ، فإنّه لو صحّ ذلك عن ابن الميّت وجب عليه الحدُّ ولم يسقط ميراثه ، وبلغني بعد ذلك أنّه كان من مذهب أبي يوسف أنّ المجتهد يقلّد من هو أعلم منه ، وروي في كتب أصولهم أنّ أبا يوسف حكم على إنسان بحكم مّا ، فقال له :
قد حكمتَ علَيّ بخلاف ما حكم لي موسى بن جعفر . قال : فما الّذي حكم به ؟ قال : كذا وكذا ، فاستحلفه وأجراه على حكم موسى عليه السلام ، ولعلّها إشارةٌ إلى هذه القضيّة ، واللَّه أعلم .
وعن عيسى المدائني قال : خرجت سنة إلى مكّة فأقمتُ بها ، ثمّ قلتُ : أقيم بالمدينة مثل ما أقمتُ بمكّة ، فهو أعظم لثوابي ، فقدمتُ المدينة فنزلتُ طرف المصلّى إلى جنب دار أبي ذر رضي الله عنه ، فجعلتُ أختلفُ إلى سيّدي ، فأصابنا مطرٌ شديد بالمدينة ، فأتينا أبا الحسن عليه السلام فسلّمنا عليه وإنّ السماء تَهطُل ، فلمّا دخلتُ ابتدأني فقال لي : « وعليك السلام يا عيسى ، ارجع فقد انهدم بيتك على متاعك » .
فانصرفت فإذا البيت قد انهدم « 4 » على المتاع ، فاكتريتُ قوماً يكشفون عن « 5 »
هامش
( 1 ) من ن ، خ ، ك .
( 2 ) ن : « ما أمرت » .
( 3 ) في ق ، م ، ك : « وأصابه » .
( 4 ) في خ وخ بهامش ق : « انهار » .
( 5 ) ن : « على » .