كانت ، ودخلتُ عليه في الليل فقلت له : جعلتُ فداك إنّ معي شيئاً أتقرّب به إلى اللَّه تعالى .
فقال : « هاتِ » . فناولتُه دنانيري وقلت له : جعلت فداك ، إنّ فلاناً مولاك بعث إليك معي بشيء .
فقال : « هاتِ » . فناولتُه الصرّة .
قال : « صَبَّها » . فصببتها فنثرها بيده وأخرج ديناري منها ، ثمّ قال : « إنّما بعث إلينا وزناً لا عدداً » « 1 » .
وروى هشام بن أحمر « 2 » أنّه ورد تاجر من المغرب ومعه جوار ، فعرضهُنَّ على أبي الحسن عليه السلام فلم يختر منهنّ شيئاً فقال : « أَرِنا » .
فقال : عندي أخرى وهي مريضة .
فقال : « ما عليك أن تعرضها » ؟
فأَبَى وانصرف « 3 » ، ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه وقال : « قل له : كم غايتُك فيها ؟
[ فإذا قال : كذا وكذا ، فقل : قد أخذتها ] » .
[ فأتيته ] فقال : ما أنقصها من كذا وكذا .
فقلت : قد أخذتها وهو لك ، فقال : ( و ) « 4 » هي لك ، ولكن مَنِ الرجل ( الّذي كان معك بالأمس ) ؟ « 5 » فقلت : رجل من بني هاشم .
فقال : من أيّ بني هاشم ؟ قلت : ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أخبرك عن هذه الوصيفة ، إنّي اشتريتُها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي .
هامش
( 1 ) وأورده ابن حمزة في الثاقب في المناقب : 447 / 377 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 328 / 21 مع اختصار .
( 2 ) في ن ، خ : « أحمد » . ولاحظ تعليقة عيون أخبار الرضا عليه السلام .
( 3 ) في ق ، م ، ك : « فانصرف » .
( 4 ) من ن ، خ .
( 5 ) من ك وعدّة من المصادر .