تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
سيّدي ، ما زاد ولا نقص لا في الكتاب ولا في المال « 1 » . وعن خالد قال : خرجتُ وأنا أُريد أبا الحسن عليه السلام فدخلت عليه وهو في عرصة داره جالس ، فسلّمتُ عليه وجلستُ وقد كنتُ أتيتُه لأسأله عن رجل من أصحابنا كنتُ سألتُه حاجةً فلم يفعل ، فالتفت إلَيّ وقال : « ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرَّ يدَه عليه ويقول : « الحمد للَّه‌الّذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمّل به بين النّاس « 2 » » ، وإذا أعجبه شيء فلا يكثر ذكره ، فإنّ ذلك ممّا يهدّه ، وإذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجةٌ ووسيلةٌ « 3 » لا يمكنُه قضاؤُها فلا يذكره إلّا بخير ، فإنّ اللَّه يُوقِع ذلك في صدره فيقضي حاجته » . قال : فرفعتُ رأسي وأنا أقول : لا إله إلّا اللَّه ، فالتفت إلَيّ فقال : « يا خالد ، اعمل ما أمرتك » . وعن إسحاق بن عمّار قال : سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه ، فقلت في نفسي : وإنّه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ؟ ! فالتفت إلَيّ شِبهَ « 4 » المغضب فقال : « يا إسحاق ، قد كان رُشيد الهَجَري - وكان من المستضعفين - يعلم علم المنايا والبلايا ، فالإمام « 5 » أولى بذلك . يا إسحاق ، اصنعْ ما أنت صانع فعمرك قد فنى وأنت « 6 » تموت إلى سنتين وإخوتك وأهل بيتك لا يلبثون من بعدك إلّا يسيراً حتّى تفترق كلمتهم ، ويخون بعضهم بعضاً ويصيرون لإخوانهم ومن يعرفهم رحمة حتّى يشمت بهم عدوّهم » . قال إسحاق : فإنّي أستغفر اللَّه ممّا عرض في صدري . فلم يلبث إسحاقُ بعد هذا
هامش
( 1 ) أورده عنه ابن طاووس في فرج المهموم : ص 230 . ورواه الطبري في الدلائل : 327 / 283 ، والقطب الراوندي في الخرائج : 2 : 317 / 9 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 462 / 392 . ( 2 ) في خ : « في النّاس » . ( 3 ) في ك : « أو وسيلة » . ( 4 ) ن : « شبيه » . ( 5 ) في ن ، خ : « والإمام » . ( 6 ) في ن ، خ : « فأنت » .