السِوارَ ، فقال : « أعطها وقل لها فلتحمد اللَّهَ ربَّها » . ثمّ سرنا .
فقال له أخوه إسحاقُ : جعلتُ فداك ، الدعاء الّذي دعوت به عَلِّمنيه .
قال : « نعم ، ولا تعلِّمْه من ليس له بأهل ، ولا تعلِّمه إلّا من كان من شيعتنا » .
ثمّ قال : « اكتب » ، فأمْلأَ عَلَيَّ إنشاءً : « يا سابق كلّ فوت ، يا سامعاً لكلّ صوت قويّ أو خفي ، يا محيي النفوس بعد الموت ، لا تغشاك الظلمات الحُندسيّة « 1 » ، ولاتشابه عليك اللغات المختلفة ، ولايشغَلُك شيءٌ عن شيء ، يا من لا يشغَله « 2 » دعوة داعٍ دعاه ( من الأرض عن دعوة داع دعاه ) « 3 » من السماء « 4 » ، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سَمعٌ سامع وبصرٌ نافذ ، يا من لا تُغلّطه كثرة المسائل ، ولايُبْرِمُه إلحاحُ المُلِحّين ، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه وبقائه ، يا من سكن العُلى واحتجب عن خلقه بنوره ، يا من أشرقت لنوره دُجَى الظُلَم ، أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد الّذي هو من جميع أركانك كلّها ، صلّ على محمّد وأهل بيته » ثمّ سل حاجتك .
وعن الوشّاء قال : حدثني محمّد بن يحيى عن وصيّ علي ابن السري قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إنّ عليّ بن السري توفّي وأوصى إلَيّ .
فقال : « رحمه اللَّه » .
فقلت : وإنّ ابنه جعفراً وقع على أمّ ولد له وأمرني أن أُخرجه من الميراث .
فقال لي : « أخرجه وإن كان صادقاً فسيُصيبه خَبَلٌ « 5 » » .
قال : فرجعتُ فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له : أصلحك اللَّه ، أنا جعفر بن علي بن السري ، وهذا وصيّ أبي ، فمُره فليدفع إلَيّ ميراثي من أبي .
فقال : ( ما تقول ؟
قلت : نعم ، هذا جعفر وأنا وصيّ أبيه .
هامش
( 1 ) الحندس : الليل الشديد الظلمة .
( 2 ) في ك : « لاتشغله » .
( 3 ) من خ .
( 4 ) في ك : « من السماء والأرض » .
( 5 ) في هامش ن : الخَبل : نقصان العقل والجنون .