تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
بن محمّد عليه السلام في منزله فإذا هو في بيت كذا من داره في مسجد له وهو يدعو وعلى يمينه موسى بن جعفر عليه السلام يؤمّن على دعائه ، فقلت له : جعلني اللَّه فداك ، قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك ، فمَن وليُّ الأمر « 1 » بعدك ؟ قال : « يا عبد الرحمان ، إنّ موسى قد لبس الدرع واستوت عليه » . فقلت له : لا أحتاج بعدها « 2 » إلى شيء « 3 » . وروى عبد الأعلى عن الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : خذ بيدي من النار ، مَن لنا بعدك ؟ فدخل أبو إبراهيم وهو يومئذ غلام ، فقال : « هذا صاحبكم ، فتمسَّك به » « 4 » . وروى ابن أبي نجران ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : بأبي أنت وأمّي ، إنّ الأنفس يُغدَى عليها ويُراح ، فإذا كان ذلك فمن ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كان ذلك فهو صاحبكم » ، وضرب على منكب أبيالحسن الأيمن ، وهو فيما أعلم يومئذ خماسي ، وعبد اللَّه بن جعفر جالس معنا « 5 » .
هامش
( 1 ) في خ ، وخ بهامش ق وك : « وليّ النّاس » . ( 2 ) في ن ، ق ، ك : « بعد هذا » . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 217 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 307 / 1 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 10 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 213 . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 217 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 308 / 3 . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 218 . الكافي : 1 : 309 / 6 عن ابن أبي نجران عن صفوان الجمّال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له منصور بن حازم ، إعلام الورى : 2 : 10 . قال المجلسي : « يغدى عليها ويراح » : أي يأتيها الموت أو ملكه أو الأعمّ منه ومن سائر البلايا غدواً ورواحاً وذكر الوقتين على المثال ، والمقصود كلّ وقت ، « فإذا كان ذلك » أي مجيء الموت إليك ، « فمن » أي فمن صاحبنا . والخماسيّ : من قدّه خمسة أشبار ، أو من سنّه خمس سنين ، والأوّل أشهر ، قال في القاموس : غلام خماسي : طوله خمسة أشبار ، ولا يقال سداسي ولا سباعي ، لأنّه إذا بلغ خمسة أشبار فهو رجل ، انتهى . وعبد اللَّه هو الأفطح الّذي ادّعى الإمامة لنفسه بعد أبيه وتبعه الفطحيّة ، وذكره لبيان أنّه مع سماعه هذا من أبيه اجترأ على هذا الدعوى الباطل ( مرآة العقول : 3 : 333 ) .