وروى محمّد بن سنان ، عن يعقوب السرّاج قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد ، فجعل يُسارّه طويلًا ، فجلست حتّى فرغ ، فقمت إليه فقال : « ادن إلى مولاك فسلِّم عليه » . [ فدنوت ] فسلّمت عليه فردّ علَيّ بلسان فصيح ثمّ قال لي : « اذهب فغيِّر اسم ابنتك الّتي سمّيتها أمس ، فإنّه اسم يُبغضه اللَّه تعالى » . وكانت ولدت لي بنت فسميتها ( بالحميراء ) « 1 » .
فقال أبو عبد اللَّه : « انته إلى أمره ترشدْ » . فغيّرت اسمها « 2 » .
وروى ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال : دعا أبو عبد اللَّه عليه السلام أبا الحسن يوماً ونحن عنده ، فقال لنا : « عليكم بهذا بعدي فهو واللَّه صاحبكم [ بعدي ] » « 3 » .
وروى الوشّاء عن عليّ بن الحسين عن صفوان الجمّال قال : سألتُ أباعبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) من م والمصدر .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 219 .
الكافي : 1 : 310 / 11 ، دلائل الإمامة : 327 / 281 ، مناقب ابن شهرآشوب : 4 : 312 ، الثاقب في المناقب : 433 / 365 ، إعلام الورى : 2 : 14 .
قال المجلسي قدس سره : « فجعل » أي فشرع ، « ويسارّه » : أي يناجيه ويتكلّم معه سّراً ، « انته إلى أمره » : أي هذا الأمر أو مطلقا ، « ترشد » على بناء المفعول جواب الأمر أي تهتد . ( مرآة العقول : 3 : 336 ) .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 219 .
الكافي : 1 : 310 / 12 ، الإمامة والتبصرة : ص 70 ذيل الحديث 57 ، إعلام الورى : 2 : 12 .