وقال : « إنّ عيال المرء « 1 » أسراؤه ، فمن أنعم اللَّه عليه نعمةً فليُوسِّع على أسرائه ، فإن لم يفعل « 2 » أوشَكَ أن تزول تلك النعمة » « 3 » .
وكان يقول : « السريرةُ إذا صلحت « 4 » قويت العلانية » « 5 » .
وقال : « ما يَصنَع العبدُ إن يُظهِرَ حَسَناً ويُسِرُّ سيّئاً « 6 » ، أليس يرجع إلى نفسه فيعلمأن ليس كذلك ، واللَّه عزّوجلّ يقول :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
« 7 » » . « 8 »
وقال له أبو حنيفة : يا أبا عبد اللَّه ، ما أصبرك على الصلاة ؟
فقال : « ويحك يا نعمان ، أما علمت أنّ الصلاة قربان كلّ تقيّ ، وأنّ الحجّ جهاد كلّ ضعيف ، ولكلّ شيء زكاة وزكاة البدن الصيام ، وأفضل الأعمال انتظار الفرج من اللَّه ، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، فاحفَظ هذه الكلمات يا نعمان ، استنزِلوا الرزقَ بالصدقة ، وحصِّنوا أموالكم « 9 » بالزكاة ، وما عال امرئ اقتصد ، والتقدير نصف العيش ، والتودّد « 10 » نصف العقل ، والهَمّ نصف الهرم ، وقلّة العيال أحد اليسارين ، ومن أحزن والديه فقد عقّهما ، ومن ضرب يده على فخذه عند المصيبة فقد حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلّا عند ذي حسب ودين « 11 » ، واللَّه يُنزل الرزق على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر المصيبة ، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطيّة ، ولو أراد اللَّه بالنملة خيراً ما أنبت لها جناحاً » « 12 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « الرجل » .
( 2 ) في خ ، ك : « فمن لم يفعل » .
( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 356 .
ورواه الصدوق في الفقيه : 4 : 402 / 5867 بإسناده عن موسى بن جعفر عليهما السلام .
( 4 ) في خ والمصدر : « أُصْلِحَت » .
( 5 ) نثر الدرّ : 1 : 356 .
ورواه الكليني في الكافي : 2 : 295 كتاب الإيمان والكفر باب الرياء : ذيل ح 10 .
( 6 ) في ق ، م : « شيناً » .
( 7 ) سورة القيامة : 14 .
( 8 ) نثر الدرّ : 1 : 356 .
( 9 ) في ن ، خ ، م ، ك : « المال » ، وفي المصدر : « الأموال » .
( 10 ) في خ والمصدر : « التؤدة » .
( 11 ) في ن ، خ والتذكرة الحمدونية : « أو دين » .
( 12 ) نثر الدرّ : 1 : 356 .