وقال له أبو جعفر [ المنصور ] : يا أبا عبد اللَّه ، ألا تعذرني من عبد اللَّه بن حسن وولده يبثّون الدعاة ويُريدون « 1 » الفتنة ؟
قال : « قد عرفت الأمر بيني وبينهم ، وإن أقنعتك « 2 » منّي آية من كتاب اللَّه تعالى تلوتُها عليك » ؟
قال : هاتِ .
قال :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ »
« 3 » .
قال : كفاني ، وقَبَّل بين عينيه « 4 » .
وقال لرجل : « أحدِثْ سفراً يُحدِث اللَّه لك رزقاً ، والزمْ ما عُوِّدَت منه الخير » « 5 » .
وقال : « دعا اللَّه النّاس في الدنيا بآبائهم ليتعارفوا ، وفي الآخرة بأعمالهم ليُجازَوا ، فقال :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا »
» « 6 » .
وقال : « من أَيقَظَ فتنةً فهُوَ أُكُلُها » « 7 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : « يثيرون » .
( 2 ) في المصدر : « أقنعك » ، وفي ن ، خ : « فإن أقنعتك » .
( 3 ) الحشر : 59 : 12 .
( 4 ) نثر الدرّ : 1 : 355 .
( 5 ) نثر الدرّ : 1 : 355 .
( 6 ) نثر الدرّ : 1 : 355 .
( 7 ) نثر الدرّ : 1 : 356 ، 4 : 216 .