تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وقال : « صحبة عشرين يوماً قرابة » « 1 » . وقف أهل مكّة وأهل المدينة بباب المنصور ، فأذن الربيع [ بن يونس ] لأهل مكّة قبل أهل المدينة ، فقال جعفر عليه السلام : « أتأذن لأهل مكّة قبل أهل المدينة » ؟ ! فقال الربيع : مكّةُ العُشّ ! فقال جعفر : « عُشٌّ واللَّه ، طار خيارُه وبقي شرارُه » « 2 » . وقيل له : إنّ أبا جعفر المنصور لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلّا الخَشِن ، ولا يأكل إلّا الجَشِب ! « 3 » فقال : « [ لِمَ ؟ ] يا ويحه ، مع ما قد مكّن اللَّه له من السلطان ، وجُبِي إليه من الأموال » ؟ فقيل ( له ) « 4 » : إنّما يفعل ذلك بخلًا وجمعاً للأموال . فقال : « الحمد للَّه‌الّذي حرّمه من دنياه ما له ترك دِينه » « 5 » . ولمّا قال الحكيم بن عيّاش الكلبي : « 6 »
هامش
( 1 ) نثر الدر : 1 : 352 . ورواه الكليني في الكافي : 6 : 199 / 5 وفيه : « صحبة عشرين سنة قرابة » ، ومثله في تحف العقول : ص 293 في مواعظ الإمام الباقر عليه السلام . وأورده التوحيدي في البصائر والذخائر 7 : 47 / 148 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 1 : 430 ، وابن طاووس في الملاحم والفتن : 391 / 551 . ( 2 ) نثر الدر : 1 : 352 . وأورده التوحيدي في البصائر والذخائر : 7 : 192 / 603 . ( 3 ) في هامش ن : حاشية : يقال : طعام جشب ليس معه أُدم ، ويقال للرجل الّذي لا يبالي ماأكل ولم ينل أدماً إنّه لجشب المأكل . ( 4 ) من خ والمصدر . ( 5 ) نثر الدر : 1 : 352 . البصائر والذخائر : 7 : 196 / 619 ، زهر الآداب : 1 : 125 ، محاضرات الأدباء : 1 : 600 ، التذكرة الحمدونية : 2 : 323 / 837 ، ربيع الأبرار : 3 : 709 ، سير أعلام النبلاء : 6 : 266 ، غرر السير للمرعشي : ص 384 وفيه : « الحمد للَّه‌الّذي ابتلاه بالفقر على غناه ، وحرّمه من دنياه ما له ترك دينه » . ( 6 ) في النسخ : « الحكم بن عباس الكلبي » وهو تصحيف ، وعليه ساق المؤلّف كلامه فيما بعد .