تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال له أبو جعفر المنصور : إنّي قد عزمت على أن أخرب المدينة ولا أدع بها نافخَ ضَرَمَةٍ ! « 1 » فقال : « يا أمير المؤمنين ، لا أجد بُدّاً من النَصاحة لك ، فاقبلها إن شئت أو لا » . ( قال : وما ذاك ) ؟ « 2 » قال : « إنّه قد مضى لك ثلاثة أسلاف : أيّوب ابتُلي فصبر ، وسليمان أُعطي فشكر ، ويوسف قدر فغفر ، فاقتد بأيّهم شئت » . قال : قد عفوت « 3 » . قلت : قد تقدّم هذا بغير ذكر المدينة « 4 » . وقال عليه السلام ، وقد قيل بحضرته : جاوِرْ مَلِكاً أو بحراً ، فقال : « هذا كلام محال ، والصواب لا تجاور ملكاً ولا بحراً ، لأنّ الملك يُؤذيك والبحر لا يُروِيك » « 5 » . وسئل عن فضيلة لأمير المؤمنين علي عليه السلام لم يَشْرَكه فيها غيرُه ؟ قال : « فَضَل الأقربين بالسبق ، وسَبَق الأبعدين بالقرابة » « 6 » . وعنه عليه السلام قال : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تيجان العرب » « 7 » .
هامش
( 1 ) الضرمة : اللهب . ولا أدع نافخ ضرمة : أي لا أترك بها إنساناً . ( 2 ) من خ والمصدر ، وفي ن : « قال : قل » ، وسقط عن سائر النسخ . ( 3 ) نثر الدر : 1 : 351 . وأورد نحوه أبوطيّب الوشاء في كتاب الفاضل في صفة الأدب الكامل : ص 113 - 114 ، القيرواني في زهر الآداب : 1 : 124 ، وابن عبد البر في بهجة المجالس : 1 : 376 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 3 : 198 وفيه « الكوفة » بدل « المدينة » . ( 4 ) قد تقدّم في ص 159 و 176 وقد قصد المنصور قتله عليه السلام . ( 5 ) نثر الدر : 1 : 352 . وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 118 / 60 . ( 6 ) نثر الدر : 1 : 352 . وأورده الحلواني في نزهة الناظر : 108 / 17 . ( 7 ) نثر الدر : 1 : 352 ، وفيه « السور » بدل « العرب » .