ووصل إلى الجحفة وأراد أن يُحرم دخل وادياً ليغتسل ، فأخذه السيل ومرّ به ، فتبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميّتاً ، فسمّي حمّاد « غريق الجحفة » « 1 » .
هذا آخر ما أردت نقله من كتاب الراوندي .
قال الشيخ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في كتابه صفة الصفوة : جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين يكنّى أبا عبد اللَّه ، أمّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه عنهم ، وكان مشغولًا بالعبادة عن حبّ الرياسة .
عن عمرو بن أبي المقدام قال : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد علمت أنّه من سلالة النبيّين « 2 » .
وروى حديث سفيان الثَوري حين قال له : « إذا أنعم اللَّه عليك بنعمة فأحببت « 3 » بقاءها ودوامها فأكثر من الحمد والشكر » إلى آخره ، وقد تقدّم « 4 » .
وعن سفيان أيضاً وقد قال له : « أنت رجل يطلبك السلطان » إلى آخره ، وقد تقدّم « 5 » .
وعنه : « لايتمّ المعروف إلّا بثلاثة : بتعجيله وتصغيره وستره » « 6 » .
هامش
( 1 ) الخرائج : 1 : 304 / 8 .
وأورده إشارة أحمد ابن طاووس في التحرير الطاووسي : 82 / 110 ، والعلّامة الحلّي في رجاله : ص 56 .
وورد الحديث عن الكاظم عليه السلام عند الحميري في قرب الإسناد : 310 / 1210 ، والكشي في رجاله : 316 / 572 ، والمفيد في أماليه : م 1 ح 11 وفي الاختصاص : ص 205 ، والطبري في دلائل الإمامة : 328 / 284 . وسيأتي نحو ذيله في ترجمة الجواد عليه السلام ص 518 .
( 2 ) صفة الصفوة : 2 : 168 ، وقد سلف في ص 163 و 201 .
( 3 ) خ : « وأحببت » .
( 4 ) صفة الصفوة : 2 : 168 ، وقد سلف في ص 154 .
( 5 ) صفة الصفوة : 2 : 169 ، وقد سلف في ص 155 .
( 6 ) صفة الصفوة : 2 : 169 ، وقد سلف في ص 156 .