قال : « خلق أبدانهم خلق الحيتان ، ( و ) « 1 » رؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم أعراف كأعراف الدِيكة ، ونَغانِغُ كنغانغ الدِيكة ، وأجنحة كأجنحة الطير ، في ألوان أشدّ بياضاً من الفضّة المجلوّة » .
فقال المنصور : هلمّ الطست . قال : فجئت بها وفيها ذلك الخلق ، فإذا هو واللَّه كما وصف جعفر بن محمّد ، فلمّا نظر إليه جعفر قال : « هذا هو الخلق الّذي يسكن الموج المكفوف » . فأذن له بالانصراف ، فلمّا خرج قال : ويلك يا ربيع ، هذا الشجا « 2 » المعترض في حلقي من أعلم النّاس ! « 3 »
وعن عبد الأعلى وعبيدة بن بشر قالا : قال أبو عبد اللَّه - ابتداءً منه - : « واللَّه إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنّة وما في النّار ، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة . ثمّ سكت ثمّ قال : أعلمه من كتاب اللَّه ، أنظر إليه هكذا » ثمّ بسط كفّه وقال : « إنّ اللَّه يقول فِيهِ : « تبيان كل شيء » « 4 » » « 5 » .
وعن إسماعيل بنجابر ، عن أبيعبداللَّه ( قال ) « 6 » : « إنّ اللَّه بعث محمّداًنبيّاً فلانبيّ
هامش
( 1 ) من خ في متن ن .
( 2 ) النَغانِغ : لَحَمات تكون في الحلق عند اللهاة [ واحدتها نُغنُغ ، وفي المعجم الوسيط : النُغنُغ : ما نتأ تحت منقار الديك كاللحية ] . والطَست ، بالسين المهملة - وبالمعجمة تصحيف - وهي مؤنثة وتجمع على طُسوس وطساس . والشَجا : ما يُنشَب في الحلق من عَظم وغيره . ( الكفعمي ) .
( 3 ) وأورده القطب في الخرائج : 2 : 640 / 47 .
ورواه الطبري في الدلائل : 297 / 253 بإسناده عن داود بن كثير الرقّي وفي 299 / 255 عن الربيع .
وأورده مرسلًا المسعودي في إثباة الوصيّة : ص 183 ، وحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : ص 91 .
( 4 ) في التنزيل العزيز : « وَنَزَّلْنا عَلَيكَ الْكِتابَ تِبياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » : النحل : 16 : 89 .
( 5 ) وأورده المسعودي في إثبات الوصيّة : ص 184 وفيه : عن عبد الأعلى بن علي بن أعين وعبيد بن بشير .
وأورده الحسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات : ص 92 وفيه : عن عبد الأعلى بن أعين وعبيدة بن بشير .
( 6 ) من خ في متن ن .