تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قال : « وخرقتَ الرقعة » ؟ قلت : أدخلتها زنفيلجتي وأقفلتُ عليها الباب أطلُبُ البركة ، وهو ذا المفتاح في تكّتي . قال : فرفع جانب مُصلّاه وطرحها إلَيّ وقال : « خَرِّقها » . فخرّقتها ورجعتُ ففَتَّشتُ الزنفيلجة فلم أجد فيها شيئاً . وعن عبد اللَّه ابن أبي ليلى قال : كنت بالربذة مع المنصور ، وكان قد وجّه إلى أبي عبداللَّه ، فأُتي به ، وبعث إليّ المنصور فدعاني ، فلمّا انتهيتُ إلى الباب سمعته يقول : عجّلوا ، عَلَيّ به ، قتلني اللَّه إن لم أقتله ، سقى اللَّه الأرض من دمي إن لم أسق الأرض من دمه ! فسألتُ الحاجب : من يعني ؟ قال : جعفر بن محمّد . فإذا هو قد أُتي به مع « 1 » عدّة جَلاوزة ، فلمّا انتهى إلى الباب قبل أن يُرفَع الستر « 2 » رأيته قد تململت شفتاه عند رفع الستر ، فدخل ، فلمّا نظر إليه المنصور قال : مرحباً يا بن عمّ ، مرحباً يا ابن رسول اللَّه ، فمازال يرفعه حتّى أجلسه على وسادته ، ثمّ دعا بالطعام ، فرفعت ( رأسي ) « 3 » وأقبلت أنظر إليه و ( هو ) « 4 » يُلقمه جَدْياً بارداً ، وقضى حوائجه وأمره بالانصراف . فلمّا خرج قلت له : قد عرفتَ مُوالاتي لك وما قد ابتليتُ به في دخولي عليهم ، وقد سمعت كلام الرجل وما كان يقول ، فلمّا صرت إلى الباب رأيتك قد تململتَ شفتاك وما أشُكُّ أنّه شيء قلته ، ورأيت ما صنع بك ، فإن رأيت أن تعلمني ذلك فأقوله إذا دخلت عليه ؟ قال : « نعم ، قلت : ما شاء اللَّه ، ما شاء اللَّه ، لا يأتي بالخير إلّا اللَّه ، ما شاء اللَّه ما شاء اللَّه لا يصرف السوء إلّا اللَّه ، ما شاء اللَّه ، ما شاء اللَّه ، كلُّ نعمة فمن اللَّه ، ما شاء اللَّه ، ما شاء اللَّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه » « 5 » .
هامش
( 1 ) ن : « في » . ( 2 ) في ن : « الستور » . ( 3 ) من ن ، خ . ( 4 ) من ك . ( 5 ) وأورده قطب الدين الراوندي في الخرائج : 2 : 641 / 48 .