وعن عمر بن يزيد قال : اشتكى أبو عبد اللَّه شكاةً شديدةً خفتُ عليه ( و ) « 1 » قلت في نفسي : أسأله عن الإمام بعده ، فقال لي مبتدئاً : « ليس عَلَيّ من وجعي هذا بأس » « 2 » .
وعنه قال : دخلت على أبي عبد اللَّه وهو متّكئ على فراشه ووجهه إلى الحائط وظهره إلى الباب ، فقال : « من هذا » ؟
فقلت : عمر بن يزيد .
فقال : « غَمِّزْ رجلي » .
فقلت في نفسي : أسأله عن الإمام بعده أَعبد اللَّه أم موسى ؟ فرفع رأسَه إلَيّ وقال : « إذاً واللَّه لا أجيبك » « 3 » .
وعن هشام بن أحمر قال : كتب أبو عبد اللَّه رُقعةً في حوائج لأشتريها ، وكنت إذا قرأتُ الرقعة خرقتها « 4 » ، فاشتريت الحوائج وأخذت الرقعة فأدخلتها في زِنفِيلَجَتي « 5 » وقلت : أتبرّك بها .
قال : وقدمتُ عليه فقال : « يا هشام ، اشتريت الحوائج » ؟
قلت : نعم .
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 239 ج 5 ب 10 ح 14 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 414 / 349 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 239 .
( 3 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 235 ج 5 ب 10 ح 2 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 280 رقم 220 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 403 / 332 ، والقطب في الخرائج : 2 : 733 / 41 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 239 .
( 4 ) ن : « خرقها » ، وفي هامش « ن » : في أصل النسخة كما في هذه ، وعلى الحاشية كذا : « وكتب : إذا قرأتَ الرقعةَ خرِّقها » صح ، ظاهراً . انتهى .
( 5 ) الزِنْفِيلَجَة - بكسر الزاي والفاء وفتح اللام - شبيهة بالكِنْف [ وهو معرّب ، وأصله بالفارسية : زين بيلَة ] ، فإن قدّمت اللام على الياء كسرتها وفتحت ما قبلها وقلت : [ الزَنْفَلِيجَة ] ، قاله إسماعيل بن حمّاد الجوهري . ( الكفعمي ) .