بعده ، أنزل عليه الكتاب فختم به الكُتُبَ فلا كتاب بعده ، أحلّ فيه حلاله وحرّم فيه حرامه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فيه نبأُ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم » . ثمّ أومأ بيده إلى صدره وقال :
« ( و ) « 1 » نحن نعلمه » .
وعن يونس بن أبي يعفور ، عن أخيه عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه قال : « مروان خاتم بني مروان ، وإن خرجَ محمّد بن عبد اللَّه قُتِل » .
وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه : إنّ لنا أموالًا ونحن نُعامل الناسَ وأخاف إن حَدَث حدثٌ « 2 » أن يتفرّق أموالنا ، فقالله : « اجمع مالك في شهر ربيع » .
قال عليّ بن إسماعيل : فمات إسحاق في شهر ربيع « 3 » .
وعن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد اللَّه وكنت تركت التسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة ، وذلك لتقية علينا فيها شديدة ، فقال لي أبو عبد اللَّه : « يا إسحاق ، متى أحدثتَ هذا الجفاء لإخوانك ! تمرّ بهم فلا تسلّم عليهم » ؟ !
فقلت له : ذلك لتقيّة كنت فيها .
فقال : « ليس عليك في التقيّة ترك السلام ، وإنّما عليك في التقيّة الإذاعة ، إنّ المؤمن ليمرّ بالمؤمنين فيُسلّم عليهم فتردّ الملائكة : سلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته أبداً » .
( و ) « 4 » عن مالك الجُهَني قال : كنّا بالمدينة حين اجليَت الشيعة وصاروا فِرَقاً ، فتنحّينا عن المدينة ناحيةً ، ثمّ خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم وما قالت الشيعة إلى أن خطر ببالنا الربوبية فما شعرنا بشيء ، إذا نحن بأبي عبد اللَّه واقف على حمار ،
هامش
( 1 ) من ن ، خ .
( 2 ) في خ : « حادثٌ » .
( 3 ) وأورده القطب في الخرائج : 2 : 639 / 45 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 264 .
( 4 ) من ك والبحار .