تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
تخرج عن ملكي « 1 » حتّىتكون كفني ، فخرجت فيها إلى عرفة فوقفتُ فيها الموقف ، ثمّ انصرفت إلى جمع فقمتُ إليها في وقت الصلاة فرفعتُها - أو طويتها - شَفِقَةً منّي عليها وقمتُ لأتوضّأ ، ثمّ عدت فلم أرها ، فاغتممت لذلك غماً شديداً ، فلمّا أصبحتُ وقمتُ لأتوضّأ أَفَضتُ مع النّاس إلى منى ، فإنّى واللَّه لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال لي : يقول لك أبو عبد اللَّه : « أَقبِلْ إلينا الساعةَ » . فقمتُ مُسرعاً حتّى دخلتُ عليه « 2 » وهو في فُسطاط ، فسلّمتُ وجلستُ ، فالتفت إلَيّ - أو رفع رأسَه إليّ - فقال : « يا إبراهيم ، أتُحبّ أن نُعطيك بُردةً تكون كفنك » ؟ قال : قلت : والّذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت بُردتي . قال : فنادى غلامه ، فأتى ببُردةٍ ، فإذا هي واللَّه بُردتي بعينها وطيّي « 3 » ( واللَّه ) « 4 » بيدي ، قال : فقال : « خذها يا إبراهيم واحمد اللَّه » « 5 » . وعن شعيب العقرقوفي أنّه بعث معه رجل بألف درهم ، فقال « 6 » : إنّي أريد أن أعرف فضل أبي عبد اللَّه . فأخذت خمسة دراهم سُتوقَةً فجعلتها في الألف درهم ، وأخذت عوضها خمسة فصيّرتها في لَبِنة قميصي ، ثمّ أتيت أبا عبد اللَّه فأخذها ونثرها وأخذ الخمسة منها وقال : « هاك خمستك وهات خمستنا » « 7 » . قلت : درهم سَتُوق وسُتوق : أي زَيفٌ بَهْرَجٌ ، وكلّ ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأوّل إلّا أربعة أحرف جاءت نوادر وهي : سبوّحُ وقدّوس وذروج وستوق ، فإنّها تضمّ وتفتح . وعن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : حبس أبو جعفر [ المنصور ] أبي ، فخرجت
هامش
( 1 ) في ك ، م والخرائج : « من ملكي » . ( 2 ) في ق ، ك ، م والبحار : « إليه » . ( 3 ) الطيّ في الثوب : مَكسِرُه . ( المعجم الوسيط ) . ( 4 ) من خ والبحار : 47 : 147 / 203 . ( 5 ) وأورده قطب الدين الراوندي في الخرائج : 2 : 644 / 52 . ( 6 ) في ق ، ك : « فقلت » . ( 7 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 247 ج 5 ب 11 ح 9 ، والطبري في دلائل الإمامة : 267 / 197 ، والقطب في الخرائج : 2 : 630 / 31 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 412 / 346 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 228 ط 1 .