قلت : إيواللَّه الّذيلا إله إلّا هو ، وأنت هو . ووضعتُ يديعلى ركبته أوفخذه .
فقال : « صدقتَ ، قد عرفتَ فاستمسِك به » .
قلت : أريد أن تعطيني علامة الإمام .
قال : « يا أبا محمّد ، ليس بعد المعرفة علامة » .
قلت : ازداد إيماناً ويقيناً .
قال : « يا أبا محمّد ، ترجع إلى الكوفة وقد وُلد لك عيسى ومن بعد عيسى محمّد ، ومن بعدهما ابنتان ، واعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأمّهاتهم وأجدادهم وأنسابهم ، وما يلدون إلى يوم القيامة » وأخرجها فإذا هي صفراء مُدرَجة « 1 » .
وعن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللَّه فقال لي : « يا أبا محمّد ، ما فعل أبو حمزة الثُمالي » ؟
قلت : خلّفته صالحاً .
قال : « إذا رجعت فاقرأه منّي السلام وأعلِمه أنّه يموت في شهر كذا في يوم كذا » .
قال أبو بصير : لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة .
قال : « صدقت يا أبا محمّد ، وما عندنا خير له » .
قلت : شيعتكم معكم ؟
قال : « نعم ، إذا هو خاف اللَّه وراقب اللَّه وتوقّى الذنوب كان معنا في درجتنا .
قال أبو بصير : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة الثُمالي إلّا يسيراً حتّى مات « 2 » .
هامش
( 1 ) ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : ص 252 - 253 مع زيادات ، والطبري في دلائل الإمامة : 263 / 193 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج : 2 : 636 / 37 .
المدرجة : الكتاب اللمطفوف في الرقعة الملفوفة .
( 2 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 263 ج 6 ب 1 ح 6 ، والخصيبي في الهداية الكبرى : ص 253 ، والطبري في دلائل الإمامة : 256 / 183 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 411 / 344 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 242 .