تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قلت : إيواللَّه الّذيلا إله إلّا هو ، وأنت هو . ووضعتُ يديعلى ركبته أوفخذه . فقال : « صدقتَ ، قد عرفتَ فاستمسِك به » . قلت : أريد أن تعطيني علامة الإمام . قال : « يا أبا محمّد ، ليس بعد المعرفة علامة » . قلت : ازداد إيماناً ويقيناً . قال : « يا أبا محمّد ، ترجع إلى الكوفة وقد وُلد لك عيسى ومن بعد عيسى محمّد ، ومن بعدهما ابنتان ، واعلم أنّ ابنيك مكتوبان عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء شيعتنا وأسماء آبائهم وأمّهاتهم وأجدادهم وأنسابهم ، وما يلدون إلى يوم القيامة » وأخرجها فإذا هي صفراء مُدرَجة « 1 » . وعن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللَّه فقال لي : « يا أبا محمّد ، ما فعل أبو حمزة الثُمالي » ؟ قلت : خلّفته صالحاً . قال : « إذا رجعت فاقرأه منّي السلام وأعلِمه أنّه يموت في شهر كذا في يوم كذا » . قال أبو بصير : لقد كان فيه أنس وكان لكم شيعة . قال : « صدقت يا أبا محمّد ، وما عندنا خير له » . قلت : شيعتكم معكم ؟ قال : « نعم ، إذا هو خاف اللَّه وراقب اللَّه وتوقّى الذنوب كان معنا في درجتنا . قال أبو بصير : فرجعنا تلك السنة ، فما لبث أبو حمزة الثُمالي إلّا يسيراً حتّى مات « 2 » .
هامش
( 1 ) ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى : ص 252 - 253 مع زيادات ، والطبري في دلائل الإمامة : 263 / 193 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج : 2 : 636 / 37 . المدرجة : الكتاب اللمطفوف في الرقعة الملفوفة . ( 2 ) ورواه الصفّار في بصائر الدرجات : ص 263 ج 6 ب 1 ح 6 ، والخصيبي في الهداية الكبرى : ص 253 ، والطبري في دلائل الإمامة : 256 / 183 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 411 / 344 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 242 .