وعن زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد اللَّه : « يا زيد ، كم أتى لك سنة » ؟
قلت : كذا وكذا .
قال : « يا أبا أسامة ، أبشِرْ فأنت معنا وأنت من شيعتنا ، أما ترضى أن تكون معنا » ؟
قلت : بلى يا سيّدي ، وكيف « 1 » لي أن أكون معكم ؟
فقال : « يا زيد ، إنّ الصراط إلينا ، وإنّ الميزان إلينا ، وحساب شيعتنا إلينا ، واللَّه يا زيد ، إنّي أرحم بكم من أنفسكم « 2 » ، واللَّه لكأنّي أنظر إليك وإلى الحارث بن المغيرة النضري « 3 » في الجنّة في درجة واحدة » « 4 » .
وعن عبد الحميد بن أبي العلاء ، وكان صديقاً لمحمّد بن عبد اللَّه بن الحسين « 5 » وكان به « 6 » خاصّاً ، فأخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق « 7 » زماناً ، ثمّ إنّه وافى الموسم ، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللَّه في الموقف ، فقال : « يا محمّد « 8 » ، ما فعل صديقك عبد الحميد » ؟
فقال : « 9 » أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زماناً .
فرفع أبو عبد اللَّه يده ساعة ، ثمّ التفت إلى محمّد بن عبد اللَّه ، فقال : « يا محمّد ، قد واللَّه خلّى سبيل صاحبك » .
قال محمّد : فسألت عبد الحميد : أيّ ساعة أخرجك « 10 » أبو جعفر ؟
هامش
( 1 ) في ن ، خ : « فكيف » .
( 2 ) في خ ، م : « أرحم بكم منكم بأنفسكم » .
( 3 ) في خ : « المضري » .
( 4 ) وروى قريبه الكشي في رجاله : 337 / 619 ، والصفار في بصائر الدرجات : ص 265 ج 6 ب 1 ح 15 ، والطبري في دلائل الإمامة : ص 282 رقم 224 .
( 5 ) في الدلائل للطبري : « محمّد بن عبداللَّه بن عليّ بن الحسين » .
( 6 ) في ق : « بي » .
( 7 ) في ن ، خ ، م : « المُطبِق » ، وكذا في المورد الآتي . والمطبق : السجن تحت الأرض . ( المعجم الوسيط ) .
( 8 ) في ق ، ك ، م : « يا أبا محمّد » .
( 9 ) في ن ، ك : « فقلت » .
( 10 ) في خ : « أيّ وقت خلى عنك » .